ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للمركزي المصري يدعم استقرار الاقتصاد

كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع ملموس في صافي الأصول الأجنبية لديه خلال سبتمبر 2025، مسجلاً فائضًا يعكس تحسنًا في وضع السيولة الدولارية. هذا التطور يأتي في سياق جهود مستمرة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم الاحتياطيات الأجنبية للبلاد.
تحسن ملحوظ في صافي الأصول الأجنبية
سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري فائضًا بلغ 11.05 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر 2025، مقارنة بفائض قدره 10.63 مليار دولار في أغسطس الذي سبقه. هذا الارتفاع يعكس استمرار تدفقات العملة الصعبة إلى الاقتصاد المصري، ويؤشر إلى تعزيز قدرة البنك على إدارة السيولة الأجنبية بفعالية.
وبالجنيه المصري، ارتفع صافي الأصول الأجنبية بنسبة 2.4% خلال سبتمبر 2025، ليصل إلى 529.56 مليار جنيه مصري، صعودًا من 517.25 مليار جنيه في أغسطس 2025. هذه الأرقام تؤكد على النمو المستمر في مكونات الاحتياطيات الدولية، مما يضيف طبقة من الثقة في الأداء الاقتصادي الكلي.
في سياق متصل، بلغ إجمالي صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية والبنك المركزي المصري معًا نحو 17.89 مليار دولار بنهاية أغسطس 2025. وقد شهد هذا الرقم انخفاضًا طفيفًا قدره 0.61 مليون دولار مقارنة بفائض 18.5 مليار دولار المسجل في يوليو السابق له، وهو تراجع محدود لا يؤثر على الصورة العامة للتحسن في السيولة الدولارية.
تأثير تحرير سعر الصرف
يُذكر أن صافي الأصول الأجنبية للبنوك في مصر شهد تحولًا جذريًا، من عجز بلغ 29 مليار دولار في يناير 2024 إلى فائض قدره 14.29 مليار دولار بنهاية مايو 2024. هذا التحول جاء عقب تشبع السوق لعملية تحرير سعر الصرف التي جرت في 6 مارس من نفس العام، ما أدى إلى استقطاب تدفقات استثمارية أجنبية كبيرة وتصحيح اختلالات سابقة في سوق العملة.
وعلى صعيد سعر الصرف، استقر سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في البنك المركزي بنهاية شهر سبتمبر الماضي، ليتراوح بين 47.81 جنيه للشراء و47.94 جنيه للبيع. هذا الاستقرار يعكس توازنًا نسبيًا في سوق الصرف بعد فترة من التقلبات، ويدعم التوقعات الإيجابية للاقتصاد المصري ويعزز الثقة في الجنيه المصري.







