الأخبار

اختراق رقبته بعمق 8 سم.. كيف أنقذ أطباء بنها طفلاً سقط على “مفك”؟

تفاصيل جراحة معقدة لإنقاذ طفل من موت محقق بعد ملامسة آلة حادة لشرايين الدماغ الرئيسية

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

أعلن مستشفى جامعة بنها بالقليوبية عن نجاح فريق طبي متعدد التخصصات في استخراج “مفك” اخترق رقبة طفل يبلغ من العمر عاماً ونصفاً بعمق وصل إلى 8 سنتيمترات. وجاء في تقرير المستشفى أن الطفل وصل إلى قسم الطوارئ في حالة حرجة للغاية بعد سقوطه من أعلى فراشه على الآلة الحادة، مما هدد حياته بشكل مباشر نتيجة قرب الاختراق من شرايين وأوردة الدماغ المغذية.

تتضاعف خطورة مثل هذه الحوادث لدى الأطفال بسبب ضيق المساحة التشريحية للرقبة، حيث تشير التقارير الطبية المنشورة في المركز الوطني لمعلومات التقانة الحيوية إلى أن معدلات الوفاة في إصابات الرقبة النافذة لدى الأطفال ترتفع بشكل ملحوظ في حال إصابة الشرايين الرئيسية أو مجرى الهواء. وأوضح المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة بنها، الدكتور عمرو الدخاخني، أن التدخل الجراحي السريع كان حاسماً نظراً لمرور الآلة الحادة على بعد مليمترات من القصبة الهوائية والبلعوم والمريء، بالإضافة إلى الغدة الدرقية.

وأشار رئيس قسم الجراحة العامة بالجامعة، الدكتور محمد دعبس، إلى أن العملية شملت إصلاح الجدار الخلفي للبلعوم وترميم الأنسجة المتهتكة بالكامل بعد تأمين الأوعية الدموية الرئيسية. وشارك في العملية فريق جراحي متخصص ضم استشاري الجراحة العامة الدكتور محمود جودة، ومدرس مساعد الجراحة الدكتور حمدي حسن، إلى جانب فريق من قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بقيادة الدكتور علاء عبد السميع والدكتور أحمد حمدي الزبير.

تتحمل المستشفيات الجامعية في مصر العبء الأكبر في استقبال الحالات الحرجة وحالات الطوارئ المعقدة، حيث تستقبل هذه المؤسسات أكثر من 60% من حالات الرعاية الثالثية في المحافظات خارج العاصمة. وأكد عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، الدكتور محمد الأشهب، أن تجهيز غرف العمليات فور وصول الطفل تم خلال دقائق معدودة بالتنسيق مع قسم التخدير الذي ترأسه الدكتور إيهاب سعيد، بمشاركة استشارية التخدير الدكتورة مها جميل لضمان استقرار العلامات الحيوية للطفل أثناء الجراحة الدقيقة.

مقالات ذات صلة