عرب وعالم

اتفاق طالبان وأمريكا على تبادل محتجزين.. تفاصيل المحادثات الأخيرة

كتب: كريم عبد المنعم

أعلنت حركة طالبان عن اتفاقٍ مع مبعوثين أميركيين بشأن مصير الرعايا الأميركيين المحتجزين لديها في أفغانستان، في خطوةٍ تُعدّ جزءًا من مساعي تطبيع العلاقات بين البلدين. ويأتي هذا الإعلان في ظلّ تصريحاتٍ متضاربةٍ من الجانب الأمريكي بشأن تفاصيل الاتفاق وآليات تنفيذه.

تفاصيل الاتفاق وموقف واشنطن

نشرت طالبان صوراً تُظهر وزير خارجيتها، أمير خان متقي، إلى جانب المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لشؤون الرهائن، آدم بوهلر. وأكد بيانٌ صادرٌ عن الحركة، نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس، أن بوهلر أكّد التوافق على آلية لتبادل الأسرى، دون الخوض في تفاصيلٍ تتعلق بأعداد المحتجزين أو هوياتهم أو أسباب اعتقالهم. وقد أشارت طالبان إلى مناقشاتٍ شاملةٍ حول تطوير العلاقات الثنائية والقضايا المتعلقة بالمواطنين، بالإضافة إلى فرص الاستثمار في أفغانستان.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي السابق ماركو روبيو، في تصريحاتٍ له من قاعدة أندروز قبل توجهه لإسرائيل، أن المبعوث الأمريكي أجرى محادثاتٍ استكشافية، مُشدّداً على أن القرار النهائي بشأن أيّ عملية تبادلٍ يعود للرئيس ترمب. كما أكّد روبيو سعي واشنطن لإطلاق سراح أي مواطن أميركي محتجز بشكل غير قانوني.

سياق الاتفاق والإفراجات السابقة

يأتي هذا الاجتماع بعد الإفراج عن المواطن الأمريكي جورج جليزمان في مارس الماضي، الذي كان قد اختُطف أثناء زيارة سياحية لأفغانستان، ليكون بذلك ثالث معتقل تُطلقه طالبان منذ تولي ترمب منصبه. كما جاءت المحادثات في أعقاب انتقاداتٍ حادةٍ من طالبان لقرار ترمب بفرض حظر سفر على الأفغان.

ومن أبرز القضايا الخلافية، مسألة محمود حبيبي، وهو أميركي الجنسية، والذي تُصرّ واشنطن على احتجازه لدى طالبان، وهو ما تنفيه الأخيرة. يُشار إلى أن واشنطن لا تعترف بحكومة طالبان التي تولّت السلطة في عام 2021، بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

قضية فاني هول

في سياقٍ مُتصل، أعلنت الأمريكية فاني هول في مارس الماضي عن إطلاق سراحها من قبل طالبان بعد اعتقالها في فبراير. وقد شكرت هول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في مقطع فيديو نشر على منصة تروث سوشيال، مؤكدةً فخرها بكونها مواطنة أمريكية. وقد أشار مسؤول أمريكي حينها إلى دور مبعوث الرهائن آدم بوهلر، إلى جانب مسؤولين قطريين، في مفاوضات الإفراج عنها. يُذكر أن هول ألقي القبض عليها مع زوجين بريطانيين كانا يديران مشاريع مدرسية في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *