إيطاليا خارج المونديال: ‘مأساة رياضية’ وغضب كابيلو يشرح عمق الأزمة

فشل أزوري يتجدد: هل هي نهاية حقبة أم بداية إصلاح حتمي؟

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

روما تنزف كروياً. إيطاليا خارج كأس العالم، للمرة الثالثة توالياً. صدمة قاسية تهز أعرق المنتخبات، وتحول حلم التأهل إلى كابوس يتجدد. غضب عارم يجتاح الشارع الكروي، ويدفع عمالقة اللعبة لتشريح الجثة قبل دفنها.

فابيو كابيلو، أحد أنجح المدربين الإيطاليين، لم يجد النوم. وصف ما حدث بـ’عار ومأساة رياضية’. خمس بطولات دوري إيطالي كمدرب، أربع كلاعب. درب ريال مدريد وإنجلترا. غضبه كان جلياً. يقول لـ’ماركا’: ‘لم أستطع النوم. لا أصدق ما حدث’. يتابع: ‘نتحدث عن بطل عالم أربع مرات. هذه مأساة. عار. من أسوأ ما مر بالكرة الإيطالية. إيطاليا في حداد. بلد كرة قدم، يبقى خارج المونديال ثلاث مرات، أمر صعب الاستيعاب جداً’.

نهاية المباراة كانت درامية. تعادل 1-1 أمام البوسنة والهرسك في نهائي الملحق. ركلات ترجيح حسمت المصير. كانت ليلة قاسية لكتيبة جينارو غاتوزو.

بدأت الآمال عالية. مويس كين افتتح التسجيل مبكراً، الدقيقة 15. طريق أمريكا الشمالية بدا سالكاً. لكن الحسابات انقلبت. طرد أليساندرو باستوني بالدقيقة 41 زاد الوضع تعقيداً. إيطاليا تراجعت.

البوسنة استغلت الفرصة. هاريس تاباكوفيتش عادل النتيجة قبل 11 دقيقة من النهاية. وقت إضافي لم يغير شيئاً. الحسم من علامة الجزاء. بيو إسبوزيتو أطاح بالركلة الأولى فوق العارضة. بريان كريستانتي ضرب العارضة بالثالثة. إسمير بايراكتاريفيتش سدد الرابعة بهدوء تحت جيانلويجي دوناروما. البوسنة إلى مونديالها الثاني كدولة مستقلة. إيطاليا بقيت في روما.

الغضب يتجاوز النتيجة. كابيلو يرى أن المشكلة أعمق. ‘لا أحد يستقيل هنا، وهذا المقلق’. يهاجم. ‘أول من يتحمل المسؤولية هو رئيس الاتحاد وكل الإدارة العليا’. يدعو لـ’تحليل لما يحدث. إعادة بناء من الأساس’. المشكلة ليست نتائج فقط، بل ‘هيكلية’. هذه الأزمة ليست منعزلة. لا يوجد فريق إيطالي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. مؤشر آخر على تدهور بنيوي يضرب الأندية أيضاً.

غابرييلي غرافينا، رئيس الاتحاد الإيطالي، رفض التنحي. وجهت له انتقادات واسعة. مستقبله رهين اجتماع مجلس الاتحاد الأسبوع المقبل. غرافينا ظهر أمام الإعلام. يقر: ‘الأزمة عميقة، كرة القدم تحتاج لإعادة تصميم’. يدافع: ‘الاتحاد ليس اللاعب الوحيد. هناك روابط الأندية، الأندية نفسها’. يدعو لـ’تفكير أوسع لتغيير الأمور’. لا يرى المسؤولية حكراً على الاتحاد.

غاتوزو ما زال في منصبه، لكن رحيله متوقع خلال الأيام القادمة. شبح الفشل يلاحق الجميع.

Exit mobile version