مارك كوكوريلا، مدافع تشيلسي، كسر حاجز الصمت. انتقادات حادة وجهها لقرارات ناديه، مؤكداً أن إقالة المدرب إنزو ماريسكا كانت “خطأ فادحاً”، سبّب اضطراباً لا يزال يعصف بالفريق. اللاعب الإسباني يرى أن هذا القرار كان له “تأثير كبير” عليهم، ولو كان الأمر بيده، لما اتخذ هذا التغيير في منتصف الموسم.
تشيلسي، الذي كان خامساً في جدول الدوري الممتاز وقت إقالة ماريسكا في يوم رأس السنة، كان قد تُوّج قبلها بستة أشهر بلقب كأس العالم للأندية بعد فوزه على باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة. كانت تلك فترة استقرار. كوكوريلا يعتقد أن أفضل حل كان الانتظار حتى نهاية الموسم، لمنح اللاعبين والمدرب الجديد وقتاً كافياً للتحضير، والاستفادة من فترة إعداد كاملة.
ليام روزينيور، خليفة ماريسكا، ورغم إشادة كوكوريلا بشخصيته وقدرته على التعامل مع المجموعة، إلا أن الواقع يتحدث عن نفسه. الفريق يحتل المركز السادس حالياً، وخرج من دوري أبطال أوروبا بخسارة ثقيلة 8-2 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان. سلسلة من ست هزائم في 12 مباراة ألقت بظلال الكآبة على ستامفورد بريدج. هذه التغييرات المتكررة على رأس الإدارة الفنية عادة ما تهز ثقة اللاعبين وتفتت الانسجام الضروري لأي فريق طامح.
كوكوريلا يُرجع تعثر الفريق الأخير إلى جدول المباريات المزدحم. لا وقت للتدريبات. يقول: “ليام لديه أفكار جيدة لكرة القدم، لكننا لا نملك الوقت لتطبيقها في التدريبات”. فاللعب كل ثلاثة أيام يعني أن التمارين الفعلية تتحول إلى مباريات تنافسية. هذا السياق يفسر لماذا لا تسير الخطط دائماً كما هو مخطط لها، وتمر اللحظات الصعبة.
مع إنزو ماريسكا، كان الوضع مختلفاً. استقرار أكبر. عملوا معاً لمدة 18 شهراً. اكتسبوا فهماً عميقاً للخطط. “كنا نلعب بالقلب”، هكذا يصف كوكوريلا. حتى عند تغيير النظام، كان الجميع يعرف ما يجب فعله. هذا الوقت هو الثمن.
سياسة الانتقالات، هي النقطة الثانية التي أثارت إحباط كوكوريلا. منذ استحواذ تود بوهلي وكونسورتيوم كليرليك كابيتال في عام 2022، ركز تشيلسي على استهداف اللاعبين الشباب. كوكوريلا يرى أن هذا النقص في الخبرة كلفهم غالياً، خاصة في المباريات الكبرى. “في مباريات مثل باريس سان جيرمان، افتقرنا للاعبين مروا بمواقف كهذه”.
يُدرك كوكوريلا أن هذه جزء من سياسة النادي، وأنهم يريدون التوجه نحو توقيع عقود مع لاعبين شباب وبناء للمستقبل. لكنه يشدد: “للقاتل على ألقاب كبرى كالدوري الممتاز أو دوري أبطال أوروبا، تحتاج أكثر”. مجرد التوقيع مع لاعبين شباب قد يعقد تحقيق تلك الأهداف. هي معضلة تواجه أندية كثيرة: الموازنة بين ضغط تحقيق النتائج الفورية والاستثمار في مستقبل طويل الأجل.
يوضح نجم تشيلسي أن الأساس موجود، وهناك مجموعة جيدة من اللاعبين. لكنه يصر على ضرورة إيجاد التوازن بين العالمين: الشباب والخبرة. ويضرب مثالاً بأرسنال، الذي يقاتل حالياً على كل الألقاب. فقد ظلوا مع ميكيل أرتيتا ما يقارب سبع سنوات. هذه الثقة في المشروع هي التي تجلب المكافآت.
كوكوريلا حالياً في مهمة دولية، لكنه سيعود بألوان تشيلسي نهاية الأسبوع لمواجهة بورت فيل في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
