إيرباص تخطف صفقة فلاي دبي.. تحول استراتيجي في سماء دبي
فلاي دبي تتجه لأوروبا.. إيرباص تقتنص صفقة تاريخية من بوينغ

في مشهد لا يخلو من الدراما، يبدو أن معرض دبي للطيران على وشك أن يشهد تحولًا استراتيجيًا كبيرًا. تستعد شركة إيرباص الأوروبية لتحقيق انتصار مبكر ومؤثر، بعد أن مالت كفة طلبية ضخمة لصالحها، كانت حتى وقت قريب أقرب لمنافستها الأمريكية بوينغ. إنه سباق اللحظات الأخيرة الذي يحدد ملامح سوق الطيران لسنوات قادمة.
تحول مفاجئ
تشير الكواليس إلى أن إيرباص في طريقها للفوز بالجزء الأكبر من صفقة ضخمة مع شركة فلاي دبي، التي طالما عُرفت بولائها الحصري لطائرات بوينغ. بحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، قد تصل حصة الصانع الأوروبي إلى نحو 150 طائرة من طراز A320، وهو رقم يعكس ثقة كبيرة وتغييرًا في فلسفة التشغيل لدى الناقلة الإماراتية. يا لها من مفاجأة غير متوقعة.
كواليس الصفقة
لم يكن هذا التحول وليد الصدفة. فالمفاوضات، التي امتدت لساعات متأخرة عشية انطلاق المعرض، شهدت تحولًا دراماتيكيًا. فبعد أن كانت بوينغ تبدو الأقرب لحسم الصفقة، مالت الدفة لصالح إيرباص. يرى محللون أن زيارة الرئيس التنفيذي لـ”فلاي دبي”، غيث الغيث، لمقر إيرباص في تولوز سابقًا لم تكن مجرد جولة استطلاعية، بل كانت تمهيدًا لهذا القرار الفارِق.
دلالات أعمق
إن إبرام هذه الصفقة مع فلاي دبي يمثل أكثر من مجرد عقد بيع؛ إنه اختراق استراتيجي لـإيرباص في معقل لطالما سيطرت عليه بوينغ. يرجّح مراقبون أن هذا التوجه يعكس رغبة “فلاي دبي” في تنويع أسطولها وتقليل الاعتماد على مورد واحد، وهو درس تعلمته العديد من شركات الطيران بالطريقة الصعبة. كما قد يشير إلى أن العرض الأوروبي كان ببساطة أكثر إغراءً من الناحية الفنية أو التجارية.
أوراق بوينغ
رغم ذلك، لا تزال بوينغ في الصورة، وإن بحصة أقل. تشير التقديرات إلى أنها قد تحصل على طلب مؤكد بنحو 50 طائرة. هذا التوزيع، إن تم، يحول المنافسة الشرسة إلى ما يشبه “الشراكة الإجبارية” في أسطول الشركة، وهو ما يمنح فلاي دبي مرونة أكبر في المستقبل. تبقى المفاوضات مفتوحة، وعالم صفقات الطيران عودنا دائمًا على أن لا شيء مؤكد حتى التوقيع النهائي.
لا يقتصر طموح إيرباص في المنطقة على هذه الصفقة، إذ تعمل الشركة بجد لتأمين طلبات شراء طائرات عريضة البدن من شركات كبرى مثل الاتحاد للطيران والخطوط الجوية الكويتية والإثيوبية، بالإضافة إلى سعيها لإقناع طيران الإمارات بطلب إضافي لطائرات A350. يبدو أن الصانع الأوروبي يخوض معركة شاملة في سماء الشرق الأوسط.








