إنجاز جامعة المنصورة بالحفريات: تقدير حكومي لمستقبل البحث العلمي بمصر

وزير التعليم العالي يصف اكتشافات مركز الحفريات بـ'حدث كبير ومشرف' يؤكد ريادة مصر في المعرفة

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

شهدت الأوساط العلمية المصرية ترحيباً واسعاً بإنجاز علمي لافت، حيث وجه الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بتحية لرئيس جامعة المنصورة. جاء ذلك تقديرًا لما حققه مركز الحفريات الفقارية بالجامعة من اكتشافات جديدة في مجال الحفريات الفقارية، واصفًا إياها بأنها “حدث أكاديمي عظيم، ومصدر فخر واعتزاز”. تتجاوز هذه الاكتشافات كونها مجرد إنجاز محلي؛ فهي ترسخ مكانة مصر التاريخية والجغرافية، البلد الذي طالما كان مهدًا للحضارات، ويحتوي على ثراء جيولوجي استثنائي. هذا الثراء الذي يخبئ أسرارًا من عصور كوكبنا الغابرة، خصوصًا ما ارتبط منها بالبحار القديمة كبحر تيثيس، يؤهل مصر لتكون في صدارة الدول عالميًا بعلم الحفريات.

وعلّق الوزير بأن هذا الإنجاز، الذي لاقى صدى عالميًا واسعًا، يتجاوز كونه اكتشافًا عاديًا؛ إنه يمثل نقطة تحول مهمة في مسار البحث العلمي المصري الراهن. إنه تأكيدٌ لقدرة مؤسساتنا الأكاديمية والبحثية على إنتاج المعرفة الأصيلة والابتكار، والمنافسة بفاعلية على الساحة الدولية. وشدد الوزير على أن هذه الريادة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتيجة طبيعية لاهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتطوير البحث العلمي والتعليم العالي. هذا الاهتمام يظهر جليًا في السعي لبناء بيئة تنافسية محفزة، ترتكز على المعرفة والتميز، مع التركيز على استثمار العقول الشابة. مثل هذه الإنجازات لا تقتصر على الجانب الأكاديمي وحسب؛ بل تمتد لتسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للبحث العلمي، قادر على استقطاب الكفاءات والتعاونات الدولية، وقد تفتح آفاقًا جديدة للسياحة العلمية المتخصصة، بما يشكل رافدًا اقتصاديًا مهمًا.

كما أشار الوزير إلى أن نشر هذه الدراسة المبتكرة في واحدة من أرقى الدوريات العلمية العالمية ليس مجرد إجراء عادي، بل يعد شهادة دولية قوية. تؤكد هذه الشهادة المكانة المرموقة لجامعة المنصورة، وتُبرز دورها الريادي المتزايد على خريطة البحث العلمي عالميًا، إذ أن الأبحاث المنشورة في هذه المجلات تخضع لمراجعة دقيقة من متخصصين. وأثنى الوزير خاصًا على جهود فريق “سلام لاب” ومركز الحفريات الفقارية بالجامعة، مشيدًا بتفانيهم وكفاءتهم العالية في العمل. كما خص بالذكر الدكتورة شروق الأشقر، مهنئًا إياها على مساهمتها القيمة، واغتنم المناسبة لتوجيه تحية للمرأة المصرية ودورها المتنامي في ميادين العلم والبحث، إضافة إلى شكره لكافة أعضاء الفريق الأكاديمي الذين سهروا على تحقيق هذا النجاح. هذه الخطوة تعكس احترافية ودقة الباحثين المصريين، وقدرتهم على المنافسة بقوة على أعلى المستويات العالمية في مجالات تتطلب جهدًا مضنيًا وعملًا ميدانيًا ومختبريًا دقيقًا، وهو ما يمثل قفزة نوعية لمسار البحث العلمي بالجامعة والبلاد.

Exit mobile version