أوكرانيا والاتحاد الأوروبي: حلم الانضمام يتحدى عقبات أوربان وترمب

كتب: كريم عبد المنعم
منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، تصاعدت رغبة كييف في الانضمام للاتحاد الأوروبي بحثًا عن ضمانات أمنية. لكن طريق الانضمام محفوف بالتحديات، أبرزها المعارضة المجرية والضغوط الأمريكية.
تُعد عضوية الاتحاد الأوروبي طوق نجاة لأوكرانيا، ليس فقط من الناحية الأمنية بل والاقتصادية أيضًا. فهل سينجح هذا الحلم في ظل التعقيدات السياسية الحالية؟
عضوية الاتحاد الأوروبي: هل هي طوق النجاة الأمني؟
تسعى أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي للاستفادة من بند الدفاع المشترك الذي يضمن للدول الأعضاء المساعدة في حال تعرضها لعدوان مسلح، على غرار المادة الخامسة في حلف الناتو. ولكن على عكس الناتو، لم يُختبر هذا البند في الاتحاد الأوروبي بعد.
مع ذلك، فإن عملية الانضمام طويلة ومعقدة. وعلى الرغم من منح أوكرانيا صفة “مرشح” سريعًا، إلا أن المفاوضات لا تزال جارية وتتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء، وهو ما يشكل عقبة رئيسية.
خطوات الانضمام للاتحاد الأوروبي: طريق طويل وشاق
تشمل عملية الانضمام ثلاث خطوات رئيسية: الحصول على صفة المرشح، مفاوضات العضوية، والتصديق على معاهدة الانضمام. وتتطلب كل خطوة موافقة الدول الأعضاء الـ 27، ما يجعل العملية معرضة للعرقلة في أي مرحلة.
أوكرانيا حاليًا في مرحلة مفاوضات العضوية، وتركز على مواءمة قوانينها مع قوانين الاتحاد الأوروبي في ستة مجالات رئيسية. ولكن المعارضة المجرية، بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، تعرقل تقدم هذه المفاوضات.
الفساد في أوكرانيا: تحدٍ كبير على طريق الانضمام
أحد أهم تحديات انضمام أوكرانيا هو الفساد المستشري. وعلى الرغم من بعض التقدم في مكافحته، إلا أن الفضائح المتكررة، حتى داخل الجيش، تثير شكوك الاتحاد الأوروبي حول قدرة أوكرانيا على تطبيق الإصلاحات اللازمة.
كما أن نزاهة النظام القضائي الأوكراني تشكل مصدر قلق آخر للشركات الأجنبية وتعيق الاستثمار في البلاد.
الدعم الشعبي للانضمام: بارقة أمل في الأفق
يتمتع الانضمام للاتحاد الأوروبي بدعم شعبي واسع في أوكرانيا، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية الأوكرانيين يؤيدون هذا التوجه.
وقد عزز الغزو الروسي هذا الدعم، ودفع الاتحاد الأوروبي للتعاطف مع أوكرانيا والنظر بجدية في طلب انضمامها.
أوربان وترمب: عقبتان في طريق الحلم الأوروبي
يُعد رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أبرز المعارضين لانضمام أوكرانيا، بسبب علاقاته الوثيقة مع روسيا ومخاوفه من التأثيرات الاقتصادية على المجر.
كما أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، أعرب عن تحفظاته تجاه انضمام أوكرانيا للناتو والاتحاد الأوروبي، مما يضيف تعقيدًا للمشهد السياسي.









