اقتصاد

أوروبا والهند تسعيان لتعزيز الشراكة: قمة مرتقبة لاتفاقيات تجارية وأمنية

قمة مرتقبة في 27 يناير لبحث اتفاقيات تجارية وأمنية حيوية بين الاتحاد الأوروبي والهند، بدعم من فرنسا وألمانيا وبولندا.

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

تجري الهند والاتحاد الأوروبي مفاوضات مكثفة منذ فترة طويلة بهدف إبرام اتفاقية للتجارة الحرة، بالإضافة إلى اتفاق أمني شامل. ومن المقرر عقد قمة بين الجانبين في السابع والعشرين من يناير الجاري لمناقشة هذه الملفات الحيوية.

وفي هذا السياق، دعت كل من فرنسا وألمانيا وبولندا، يوم الأربعاء، إلى الإسراع في توقيع اتفاق تجاري وأمني بين الاتحاد الأوروبي والهند. ووصف وزير الخارجية الفرنسي هذا التطور بأنه ‘خطوة حاسمة’ نحو ‘تقارب استراتيجي’ بين الجانبين.

من جانبه، أكد وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، على ‘الأهمية البالغة للتوقيع السريع على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند’. جاء ذلك عقب اجتماع بصيغة ‘فايمار’ (فرنسا، ألمانيا، بولندا) حضره أيضاً وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، الذي شدد على أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والهند ‘مقدر لها’ أن تتعزز وتتوطد.

تحديات العلاقات الدولية

وفي سياق تصاعد التوترات في العلاقات الدولية، صرح يوهان فاديفول، المسؤول الألماني، بأنه ‘يتعين علينا تنويع مصادرنا وتقليل الاعتماد على طرف واحد لتجنب التعرض للابتزاز’.

وأضاف فاديفول أن ‘اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق المزيد من التنويع’. وتابع قائلاً: ‘لهذا السبب، نعمل بجد في بروكسل لإبرام هذه الاتفاقية قريباً’. كما أشار إلى أن الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي والهند ‘تسير أيضاً في الاتجاه الصحيح’.

وكانت الهند، التي تتبنى مبدأ ‘تعددية الاصطفاف’ في سياستها الدولية، والاتحاد الأوروبي، يتطلعان إلى استكمال اتفاقية التجارة الحرة قبل نهاية عام 2025. يأتي ذلك في ظل أجواء الحرب التجارية الدائرة بين القوى الكبرى، وما يصاحبها من رسوم جمركية تفرضها الولايات المتحدة أو الصين على العديد من شركائها التجاريين.

ويُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر للهند، حيث بلغ حجم التبادل التجاري للسلع بينهما 124 مليار يورو في عام 2023، وهو ما يمثل أكثر من 12% من إجمالي التجارة الهندية، وفقاً لبيانات بروكسل.

وتسعى بروكسل بشكل خاص إلى فتح السوق الهندية أمام سياراتها ومنتجاتها الكحولية. في المقابل، ترغب الهند في تسهيل بيع منتجاتها النسيجية وأدويتها في أسواق الاتحاد الأوروبي.

إرادة مشتركة لتعزيز الروابط

وبالإضافة إلى الجانب التجاري، ستشمل الاتفاقية المرتقبة أيضاً قضايا الأمن والدفاع.

وأعرب سيكورسكي عن أمله في ‘توسيع الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والهند لتشمل مجالي الأمن والدفاع’، متوقعاً ‘التوقيع على وثيقة مناسبة خلال قمة الاتحاد والهند في السابع والعشرين من يناير’.

مؤكداً على أهمية القارة الأوروبية، رأى الوزير الهندي أنه ‘من الضروري أيضاً أن تعزز الهند علاقاتها’ معها.

وأوضح جايشانكار أن ‘الجانبين يمكنهما إضفاء المزيد من الاستقرار على الاقتصاد الدولي والسياسة العالمية على حد سواء، وهذا هو السبب الحقيقي لوجودي هنا’ في باريس.

وفي إشارة إلى الإرادة المشتركة لتعزيز الروابط المتبادلة، أشار الوزير الهندي إلى أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس سيزور الهند خلال الأيام القادمة، بينما سيقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة ‘قريباً’.

واختتم جايشانكار تصريحاته بالإشارة إلى أن عدداً من القادة الأوروبيين الآخرين من المتوقع أن يزوروا الهند ‘في وقت قريب جداً’.

مقالات ذات صلة