أنغام البيانو في صخب التسوق: قصة الموسيقار عمر ناصف ومحمد ناصف
موسيقار يعزف في مول أكتوبر وسط لامبالاة المارة.. وتفاصيل مسيرة نجله محمد ناصف الفنية

شهد أحد المولات التجارية بمنطقة أكتوبر مشهدًا لافتًا أثار تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحول بهوه الفسيح إلى قاعة عزف صامتة، لم يصدح فيها سوى أنغام الموسيقار عمر ناصف.
مساء الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025، اختار الموسيقار عمر ناصف بيانو يتوسط صخب المارة ليعزف ألحانه الرقيقة. لكن المشهد كان مؤلمًا؛ فبينما كان الفنان يسكب إبداعه، بدا وكأنه يعزف لجمهور من الأشباح، إذ طغى ضجيج التسوق على سحر النغم، ولم يلتفت إليه أحد من العابرين الذين أصاب البرود ذائقتهم.
فمن هو الموسيقار محمد ناصف الذي يحمل هذا الإرث الفني؟
يُصنف الموسيقار محمد ناصف ضمن أبرز القامات الموسيقية المعاصرة، وينحدر من عائلة فنية عريقة؛ فهو نجل الموسيقار عمر ناصف وحفيد مغنية الأوبرا الشهيرة منيرة الغاياتي. وُلد ناصف في القاهرة بتاريخ 19 ديسمبر 1977، وتلقى تعليمه الأساسي في مدرسة “ليسيه الحرية”.
بدأ ناصف رحلته الموسيقية في سن الثانية عشرة، بدعم من والديه، وأمضى أربع سنوات دراسية في كونسرفتوار القاهرة.
صقل موهبته في العزف على البيانو الكلاسيكي لمدة تسع سنوات، تتلمذ خلالها على يد الدكتورة نيفارت دامديان، التي تعد بدورها تلميذة لألفريد كورتو، مؤسس مدرسة الموسيقى العريقة “إيكول نورمال” في باريس.
انطلق ناصف في مسيرته الاحترافية كعازف بيانو عام 1999، مقدمًا عروضه في كبرى الفنادق بمصر وروسيا. ثم اتجه عام 2012 نحو تأليف الموسيقى التصويرية للأفلام القصيرة والوثائقية.
وفي عام 2013، أطلق مشروعه الرائد “موسيقى الروايات”، الذي لاقى نجاحًا كبيرًا بين القراء والمثقفين على مدار عامي 2015 و2016.
يتمتع ناصف ببصمة فنية واضحة في مجال الموسيقى التصويرية للأعمال التلفزيونية والسينمائية والقطاع الإعلاني، مدفوعًا بشغفه المبكر بتتبع تطورات الموسيقى العالمية.









