في مشهد غير معتاد، تحولت حلبة برشلونة-كاتالونيا إلى ساحة اختبار حصرية لفريقين فقط في اليوم الثاني من تجارب الأداء لموسم فورمولا 1 الجديد. بينما كانت سبعة فرق قد شاركت في اليوم الأول، اختارت الأمطار أن تفرض كلمتها، لتترك الصدارة لعملاقي فيراري وريد بول، الأخير الذي أطلق سيارته الجديدة SF-26 لأول مرة على الإسفلت المبلل.
الطقس المتقلب كان له رأي آخر في خطط الفرق. رغم أن الأمطار لم تهطل بغزارة إلا بعد ساعتين من بداية الجلسة، إلا أن توقعات الأرصاد الجوية بقدومها دفعت معظم الفرق لالتزام المرآب. فضلوا تحليل البيانات التي جمعوها في اليوم الأول، وتأجيل نزولهم للمضمار حتى يوم الأربعاء، أملًا في ظروف أفضل.
ماكلارين، على سبيل المثال، قررت عدم المجازفة بإطلاق سيارتها الجديدة MCL40 في الأجواء الممطرة. قرار جريء من جانبهم، خاصة وأن فيراري لم تتردد في خوض التحدي. هذا يعني أن أبطال العالم الحاليين سيكونون مضطرين للنزول إلى الحلبة في الأيام الثلاثة المتبقية، مهما كانت الظروف، تذكروا أن لوائح الاتحاد الدولي للسيارات تسمح للفرق بثلاثة أيام فقط من أصل خمسة متاحة للاختبارات. ماكلارين، وويليامز، وأستون مارتن، غابوا بالفعل عن يومين.
يوم خاص لأربعة نجوم
فيراري وريد بول استمتعا بيوم فريد من نوعه في عالم الفورمولا 1، حيث كانت الحلبة ملكًا لهم وحدهم طوال اليوم. فرصة ذهبية لجمع البيانات تحت ظروف مختلفة.
البداية كانت مع شارل لوكلير وماكس فيرستابن، اللذين استغلا الساعتين الأوليين من الأجواء الجافة قبل أن تتحول الحلبة إلى بركة مياه. في فترة ما بعد الظهر، تسلم لويس هاميلتون وإيساك هادجار المهمة من زملائهما، ليكتمل بذلك عقد السائقين الأساسيين الأربعة الذين خاضوا التجربة.
من المرجح أن يكون هذا هو الظهور الأخير للسائق الفرنسي إيساك هادجار هذا الأسبوع في برشلونة، بعد أن أكمل يومًا ونصف اليوم من الاختبارات. يتوقع أن يكمل ماكس فيرستابن يومًا كاملًا لينهي مشاركة فريقه ريد بول في هذه التجارب.
حوادث تثير القلق في معقل ريد بول
اليوم لم يخلُ من الإثارة، وإن كانت من نوع آخر، حيث تحمل فريق ريد بول نصيب الأسد من المشاكل. في الصباح، تسبب ماكس فيرستابن في رفع العلم الأحمر بعد انزلاقه عن المسار، لكنه تمكن من العودة واستكمال برنامجه.
وفي الساعة الأخيرة من التدريبات، لم يسلم إيساك هادجار هو الآخر من تحديات الحلبة، حيث خرج عن المسار واصطدم بالحواجز عند المنعطف 14 السريع. لم تتضح بعد تفاصيل حجم الأضرار، لكن المؤكد أن الأضرار الرئيسية تركزت في الجزء الخلفي من السيارة، وأن السائق خرج سليمًا من الحادث.
الأنظار تتجه الآن نحو اليوم الثالث، حيث يتوقع مشاركة المزيد من الفرق. ماكلارين، على وجه الخصوص، ستكون مضطرة للنزول إلى الحلبة في الأيام الثلاثة المتبقية إذا أرادت استغلال الحد الأقصى من الوقت المسموح به في التجارب.
