أشبال الأطلس على خطى الكبار.. انتصار تاريخي للمنتخب المغربي للشباب على إسبانيا في مونديال تشيلي

على خطى الكبار، سار الصغار. في ليلة لاتينية بنكهة مغربية خالصة، أعاد أشبال الأطلس كتابة فصول التفوق على الماتادور الإسباني، مدشنين مشوارهم في مونديال الشباب بانتصار ثمين ومستحق أعاد للأذهان ملحمة قطر الخالدة.
ذكريات قطر تعود في سانتياغو
لم يكن مجرد فوز في مباراة افتتاحية، بل كان استدعاءً لروح الإنجاز الذي حققه المنتخب الأول في مونديال قطر 2022. فمن الدوحة إلى سانتياغو، يبدو أن العقدة المغربية لمنتخب إسبانيا مستمرة، حيث نجح جيل جديد من المواهب في ترويض “لا روخيتا” وتأكيد أن التفوق لم يكن وليد صدفة، بل هو نتاج عمل وجيل ذهبي يواصل الإبهار.
شوط الصبر.. وشوط الحسم
على عشب ملعب “ناسيونال خوليو مارتينيز” بالعاصمة التشيلية، انتهى الشوط الأول بتعادل سلبي عكس حذراً تكتيكياً من الفريقين. لكن الشوط الثاني حمل معه وجهاً مغربياً مختلفاً، أكثر شراسة وإصراراً على هز الشباك، وهو ما تحقق بالفعل في غضون أربع دقائق فقط كانت كفيلة بحسم اللقاء.
افتتح ياسر الزابيري، لاعب فاماليكاو البرتغالي، شريط الأهداف في الدقيقة 54 بعد تلقيه تمريرة متقنة من زميله ياسين جاسم. ولم يكد الإسبان يلتقطون أنفاسهم حتى عاد ياسين جاسم نفسه ليتوج مجهوده الرائع بهدف ثانٍ في الدقيقة 58، مستثمراً تمريرة حاسمة من عثمان معما، مهاجم واتفورد الإنجليزي، ليطلق رصاصة الرحمة على آمال الماتادور.
صدارة مستحقة لمجموعة الموت
حاول المنتخب الإسباني العودة في الدقائق الأخيرة، وضغط بكل خطوطه لتقليص الفارق، وظن أنه فعلها في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. لكن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) كان لها رأي آخر، حيث ألغت الهدف الذي سجله يان فيرغيلي بداعي وجود خطأ، لتنصف المنتخب المغربي للشباب وتؤمن له فوزاً نظيفاً.
بهذا الانتصار الثمين، اعتلى أشبال الأطلس صدارة المجموعة الحديدية (الثالثة) في كأس العالم تحت 20 عاماً برصيد ثلاث نقاط، واضعاً ضغطاً كبيراً على منتخبي البرازيل والمكسيك. إنها بداية تبعث على التفاؤل، وتؤكد أن الكرة المغربية تعيش أزهى عصورها على كافة المستويات.









