أسعار فول الصويا تقفز لأعلى مستوى في 4 أشهر بترقب اتفاق أمريكي صيني
تفاؤل الأسواق باتفاق تجاري وشيك بين واشنطن وبكين يدفع أسعار فول الصويا العالمية إلى مستويات قياسية جديدة

شهدت أسعار فول الصويا قفزة ملحوظة في تعاملات اليوم الاثنين، مسجلة أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، في تحرك يعكس تفاؤل الأسواق العالمية بقرب التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، قد يعيد فتح شهية بكين للمحاصيل الزراعية الأمريكية.
مؤشرات اتفاق تجاري تلهب الأسعار
وصلت أسعار العقود الآجلة لـفول الصويا إلى نحو 1081.8 دولار للبوشل، وهو مستوى لم يشهده السوق منذ أواخر يونيو الماضي. ويعزو المتعاملون هذا الصعود بشكل مباشر إلى الأنباء الإيجابية الصادرة عن الصين، والتي أعلنت التوصل إلى توافق أساسي مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية الرئيسية، مما يمهد الطريق لاجتماع حاسم بين الرئيسين ترامب وشي يوم الخميس المقبل.
ويأتي هذا التفاؤل في سياق حرب تجارية طويلة أثرت بشكل مباشر على تدفق البذور الزيتية الأمريكية إلى السوق الصيني، الذي يعد المستهلك الأكبر عالميًا. وبالتالي، فإن أي انفراجة في المفاوضات تعني استئناف المشتريات الصينية الضخمة، وهو ما دفع أسعار فول الصويا للارتفاع استباقًا لهذا التحول المحتمل في موازين الطلب العالمي.
عززت هذه التوقعات تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الذي أشار إلى أن الاتفاق الذي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليه، من المتوقع أن يتضمن شراء الصين لكمية «كبيرة» من فول الصويا الأمريكي. وتترقب أسواق السلع العالمية هذا الاجتماع باعتباره نقطة تحول قد تعيد رسم خريطة التجارة الزراعية.
وفرة المعروض العالمي تكبح الصعود
على الجانب الآخر من المعادلة، تواجه الأسعار ضغوطًا من جانب العرض قد تحد من استمرار موجة الصعود القوية. ففي أمريكا الجنوبية، المنافس الرئيسي لواشنطن في سوق فول الصويا، تتوقع المؤسسات أن تزيد البرازيل مساحة زراعة المحصول بنسبة 3.5% لتصل إلى 121 مليون فدان، وهو ما يبشر بإنتاج وفير في الموسم المقبل.
وفي السياق ذاته، سجلت الأرجنتين، وهي منتج رئيسي آخر، ارتفاعًا في حجم معالجة فول الصويا خلال شهر سبتمبر الماضي ليصل إلى 4.13 مليون طن، وهو أعلى مستوى له في 11 شهرًا. وتشير هذه الأرقام مجتمعة إلى أن وفرة المعروض العالمي قد تضع سقفًا للارتفاعات السعرية على المدى المتوسط، حتى في ظل عودة الطلب الصيني.








