أزمة محمد صلاح.. تراجع المستوى يضعه خارج تشكيلة ليفربول الأوروبية
لأول مرة منذ 2017.. محمد صلاح خارج التشكيلة الأساسية لليفربول في مباراتين متتاليتين بدوري الأبطال وسط انتقادات حادة

في مشهد بات يثير قلق جماهير الريدز، وجد النجم المصري محمد صلاح نفسه خارج التشكيلة الأساسية لفريق ليفربول للمرة الثانية على التوالي في بطولة دوري أبطال أوروبا. يأتي هذا القرار الفني في وقت حرج يمر به الفريق، الذي يعاني من تراجع ملحوظ في النتائج، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل اللاعب ودوره في منظومة الفريق الجديدة.
تداعيات تراجع النتائج
لم يكن محمد صلاح بمنأى عن الانتقادات الحادة التي طالت الفريق بأكمله بعد سلسلة من العروض المتواضعة، خاصة عند مقارنة أدائه الحالي بالموسم الماضي الذي حطم فيه الأرقام القياسية. فبعد أن كان السبب الرئيسي في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وحصده لقبي الهداف وأفضل صانع أهداف، أصبح الآن في مرمى نيران النقد.
تزامن تراجع مستوى محمد صلاح مع سقوط الفريق في فخ الخسارة لأربع مباريات متتالية، وهو أمر لم يحدث منذ 11 عاماً، مما جعل تحميله جزءاً كبيراً من المسؤولية أمراً متوقعاً في الأوساط التحليلية. هذه الضغوط المتزايدة تضع عبئاً إضافياً على اللاعب الذي طالما كان منقذ الفريق في الأوقات الصعبة.
أصوات تطالب بالتغيير
وصلت الانتقادات إلى حد مطالبة بعض المحللين، ومن بينهم مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر، بعدم الاعتماد على صلاح بشكل أساسي في جميع المباريات، مقترحاً إراحته في المباريات التي تقام خارج معقل الفريق في أنفيلد. هذه الدعوات تعكس حجم الأزمة التي يمر بها الفريق، حيث لم يعد هناك لاعب “لا يمكن المساس به” في تشكيلة ليفربول.
وكأنها استجابة مباشرة لتلك الأصوات، جاء قرار المدرب سلوت بإبقاء محمد صلاح على مقاعد البدلاء في المواجهة الأوروبية الهامة خارج الديار أمام أينتراخت فرانكفورت الألماني. ووفقاً لشبكة “Opta” للإحصاءات، فإن هذه هي المرة الأولى التي يغيب فيها صلاح عن التشكيلة الأساسية في مباراتين متتاليتين بدوري الأبطال منذ انضمامه للنادي عام 2017، وهو مؤشر له دلالات عميقة.
حلول فنية بديلة
لم يكن استبعاد صلاح مجرد تغيير فردي، بل حمل في طياته رسالة فنية واضحة من المدرب، الذي قرر الاعتماد على ثنائي هجومي جديد مكون من ألكسندر إيزاك وهوغو إيكيتيكي لأول مرة معاً. هذا التوجه التكتيكي يشير إلى رغبة الجهاز الفني في استكشاف حلول هجومية بديلة وتقليل الاعتماد على نجم الفريق الأوحد، وهو ما قد يرسم ملامح شكل الفريق في المرحلة المقبلة.
هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، ففي الجولة السابقة أمام غلطة سراي، جلس محمد صلاح أيضاً على مقاعد البدلاء قبل أن يشارك في الشوط الثاني، لكن دخوله لم يكن كافياً لإنقاذ الفريق من الخسارة. أرقامه هذا الموسم، بتسجيل هدف وصناعة آخر في أول مباراتين أوروبيتين، وهدفين وصناعة مثلهما في 8 جولات بالدوري، تبدو جيدة لأي لاعب، لكنها لا ترقى لمعايير النجم المصري الذي اعتاد على تحطيم الأرقام.







