رياضة

أزمة حوكمة تعصف بكرة السلة البريطانية وإيقاف دولي للمنتخب

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

في قرار مفاجئ يعكس عمق الأزمة الإدارية، أعلن الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا) إيقاف نظيره البريطاني، مع منع منتخب الرجال من خوض أي مسابقات دولية. يأتي هذا الإجراء الحاسم كذروة لصراع داخلي حول حوكمة اللعبة ومستقبلها الاحترافي في بريطانيا.

جذور الصراع الداخلي

بدأت فصول الأزمة تتكشف بعد تشكيل فريق عمل من قبل الاتحاد الدولي لكرة السلة في أغسطس الماضي، للتحقيق في “عدم امتثال تنظيمي” داخل أروقة كرة السلة البريطانية. كان التحقيق مدفوعًا بصراع على السلطة بين الاتحاد البريطاني للعبة ودوري السوبر، وهو ما كشف عن انقسامات هيكلية تهدد استقرار الرياضة.

يكمن جوهر الخلاف في منح الاتحاد البريطاني ترخيصًا حصريًا لمدة 15 عامًا لإدارة مسابقة الرجال للمحترفين إلى شركة يقودها رجل الأعمال الأمريكي مارشال غليكمان في أبريل الماضي. هذه الخطوة أثارت حفيظة تسعة أندية مؤسسة لدوري السوبر، الذي ظهر كبديل بعد انهيار الدوري البريطاني السابق في 2024.

اتهامات وردود

رفضت الأندية التسعة الانضمام للمسابقة الجديدة، معتبرة أن عملية منح الترخيص التي أدارها الاتحاد البريطاني تمثل “إساءة لاستخدام موقعه كسلطة مهيمنة”. هذا الموقف يعكس غياب الثقة في الهيئة الإدارية وقدرتها على إدارة مستقبل اللعبة بشكل عادل، وهو ما يمثل تحديًا مباشرًا لشرعية الاتحاد.

في المقابل، نفى الاتحاد البريطاني للسلة هذه المزاعم بشدة، مؤكدًا أن الترخيص الممنوح لدوري السوبر كان “ترخيصًا مؤقتًا” فقط، بهدف سد الفجوة التنظيمية لحين إقرار ترخيص طويل الأجل. وأوضح الاتحاد في بيان سابق أن العقد المؤقت تضمن بندًا صريحًا يمنحه الحق في إنهائه بعد عام واحد.

قرار فيبا وتداعياته

أكد فيبا في بيانه أن قرار الإيقاف جاء بعد مراجعة شاملة للوضع، شملت مقابلات واجتماعات مع كافة الأطراف المعنية. وتهدف هذه الإجراءات العقابية، بحسب البيان، إلى “استعادة النزاهة التنظيمية وتعزيز حوكمة مستدامة لكرة السلة للرجال في بريطانيا في أسرع وقت ممكن”.

بموجب شروط الإيقاف، أصبح الاتحاد البريطاني ممنوعًا من ترخيص أو الاعتراف بأي مسابقات وطنية للرجال، والأهم من ذلك، تم تجميد مشاركة منتخب بريطانيا الأول في كافة المسابقات الدولية التابعة لفيبا، مما يضع مستقبل اللاعبين الدوليين ومكانة كرة السلة البريطانية على المحك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *