رياضة

أزمة الركلات الحرة في برشلونة بعد رحيل ميسي

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

يعاني نادي برشلونة من فراغ حقيقي في تنفيذ الركلات الحرة المباشرة منذ رحيل أسطورته الأرجنتيني ليونيل ميسي. هذا الفراغ لم يفقد الفريق الكتالوني ميزة فنية فحسب، بل حرمه من سلاح حاسم كان يفك شفرة الدفاعات ويغير مسار المباريات المعقدة.

إرث ميسي التهديفي

ترك ليونيل ميسي خلفه إرثًا يصعب تعويضه، حيث سجل 50 هدفًا من ركلات حرة مباشرة بقميص البلوغرانا، من إجمالي 69 هدفًا في مسيرته الاحترافية. كان آخر أهدافه بهذه الطريقة في 2 مايو 2021 ضد فالنسيا، وهو تاريخ يبدو أنه شهد نهاية حقبة كاملة من التفوق في هذا الجانب التهديفي.

لم يكن ميسي مجرد منفذ، بل كان حلاً تكتيكيًا بحد ذاته. قدرته على تسجيل هدفين من ركلتين حرتين في مباراة واحدة، وهو ما فعله ثلاث مرات ضد إشبيلية (2015)، وإسبانيول (2018)، وسيلتا فيغو (2019)، تبرز حجم الموهبة التي افتقدها الفريق، والتي كانت تمثل رعبًا حقيقيًا للخصوم.

أرقام تكشف حجم المعاناة

الأرقام بعد رحيل ميسي تكشف حجم معاناة برشلونة. فمنذ آخر ركلة حرة ناجحة للأرجنتيني، لم يسجل الفريق سوى ثلاثة أهداف فقط من هذا السلاح الثابت. هذا التراجع الحاد يعكس غياب اللاعب المتخصص القادر على تحمل المسؤولية وتحويل الفرص إلى أهداف.

وتوزعت الأهداف الثلاثة على مدار أكثر من ثلاث سنوات، حيث سجل فيران توريس هدفًا، وأضاف روبرت ليفاندوفسكي آخر، بينما جاء الهدف الثالث عبر بابلو توري. هذه الحصيلة المتواضعة جاءت من عشرات المحاولات، ففي الموسم الماضي وحده، سدد الفريق 27 كرة ثابتة لم تسفر سوى عن هدف واحد، ما يؤكد أن المشكلة ليست في ندرة الفرص بل في غياب الفعالية.

محاولات يائسة لتعويض الغياب

تناوب العديد من اللاعبين على تنفيذ الركلات الحرة في محاولة لملء الفراغ، من بينهم البرازيلي رافينيا، وروبرت ليفاندوفسكي، وفيران توريس، وحتى ماركوس ألونسو الذي عُرف بتميزه في هذا الجانب مع فرقه السابقة. لكن لم ينجح أي منهم في فرض نفسه كخيار أول موثوق، لتظل أزمة برشلونة قائمة، وتظل الجماهير تستحضر شبح ميسي مع كل ركلة حرة يهدرها الفريق قرب منطقة الجزاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *