أرنولد يشعل مواجهة السعودية والعراق: الضغط سلاح “أسود الرافدين” الأخير

في تصريحات حملت طابع الحرب النفسية، سعى غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إلى نقل الضغوط بالكامل إلى معسكر المنتخب السعودي قبل موقعة جدة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2026. المدرب الأسترالي اعتبر أن “الأخضر” يواجه تحديات متعددة، بينما يملك فريقه هدفًا واحدًا وواضحًا.
يستعد ملعب “الإنماء” بمدينة جدة لاستضافة اللقاء المرتقب بين الأخضر السعودي ونظيره العراقي مساء غدٍ الثلاثاء، في جولة حاسمة من الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال. ويدخل أصحاب الأرض المباراة بفرصتي التعادل أو الفوز لضمان بطاقة التأهل للمونديال، بينما لا يملك “أسود الرافدين” سوى خيار الانتصار للوصول إلى كأس العالم.
ضغوط متعددة الأوجه
خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، ركز غراهام أرنولد على العامل النفسي، مؤكدًا أن ضغوط المباريات الأكبر تقع على عاتق أصحاب الأرض. وقال: “أعتقد أن الضغط على المنتخب السعودي سيكون أكبر، لديهم طريقان للتأهل، التعادل أو الفوز، ويفكرون بهما معًا، أما نحن فلا نفكر إلا بالانتصار فقط”.
ولم يكتفِ أرنولد بذلك، بل وسّع دائرة الضغوط لتشمل الجماهير والإعلام، وحتى جهات دولية. وأضاف: “غدًا 90% من المدرجات ستكون للجماهير السعودية، والضغط كبير عليهم من الإعلام السعودي وحتى الاتحاد الدولي“. وعندما طُلب منه توضيح مقصده، اكتفى بإجابة غامضة: “الضغط على المنتخب السعودي من كل مكان”، في تكتيك واضح يهدف لزعزعة استقرار المنافس قبل موقعة جدة.
سجل سابق وتصريحات مضادة
وفي محاولة لتبديد أي شكوك حول سجله الشخصي غير الموفق أمام السعودية، قلل المدرب الأسترالي من أهمية نتائجه السابقة. وعلّق قائلًا: “آخر مرة خسرت هنا كانت بضربة جزاء غير حقيقية، وعندما تعادلت معهم كمدرب لأستراليا كان الأمر مجرد حظ”، وهي تصريحات تعكس رغبته في الظهور بمظهر الواثق الذي لا يتأثر بالماضي.
كما استغل أرنولد تصريح نظيره في المنتخب السعودي، هيرفي رونار، الذي وصف المباراة بأنها “الأهم في مسيرته”، ليحوّله إلى مصدر ضغط إضافي. وقال: “هذا تصريح كبير. إذا كانت هذه أهم مباراة في مسيرته، فالضغط سيكون عليه”، مضيفًا في تلميح ذكي: “رونار كان مدربًا لسيدات فرنسا قبل أن يعود لقيادة السعودية”، في إشارة قد تحمل أبعادًا تتجاوز مجرد ذكر مسيرته المهنية في عالم كرة القدم الآسيوية.









