رياضة

أرقام قياسية صمدت في وجه هيمنة ميسي ورونالدو

لاعبون احتفظوا بأرقام تاريخية فريدة رغم سيطرة الثنائي الأسطوري على كرة القدم لأكثر من عقد

على مدار أكثر من خمسة عشر عامًا، فرض ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو هيمنة شبه مطلقة على عالم كرة القدم، محطمين عشرات الأرقام القياسية التي بدت مستحيلة. لكن في زوايا متفرقة من تاريخ كرة القدم، لا تزال هناك سجلات فريدة صامدة بأسماء أساطير آخرين، لتثبت أن العظمة لها وجوه متعددة.

هذه السجلات لا تقلل من قيمة الثنائي الأسطوري، بل تفتح نافذة على سياق أوسع لتطور اللعبة، وتكشف عن تخصصات دقيقة ومسيرات استثنائية للاعبين ربما لم يحظوا بنفس القدر من الأضواء الإعلامية، لكنهم حفروا أسماءهم في تاريخ اللعبة بأرقام يصعب الوصول إليها حتى على أفضل اللاعبين في جيلهم.

داني ألفيش: ملك الألقاب المتوج

في سباق الألقاب الجماعية، يتربع الظهير البرازيلي داني ألفيش على عرش اللاعبين الأكثر تتويجًا في التاريخ برصيد يفوق 40 لقبًا رسميًا. هذا الرقم المذهل، الذي جمعه خلال مسيرته مع أندية مثل برشلونة ويوفنتوس وباريس سان جيرمان، يتجاوز ما حققه كل من ميسي ورونالدو. يعكس هذا الإنجاز ليس فقط مهارة اللاعب، بل قدرته على أن يكون جزءًا فعالًا في منظومات ناجحة ومختلفة، وهو ما يمثل نموذجًا مختلفًا للنجاح المستمر.

جونينيو: مهندس الركلات الحرة

عندما يتعلق الأمر بتسجيل أهداف من ركلات حرة، يظهر اسم البرازيلي جونينيو برنامبوكانو كعلامة مسجلة لا يمكن تجاوزها. يُعتبر جونينيو على نطاق واسع أفضل منفذ للركلات الثابتة في التاريخ، حيث سجل 77 هدفًا رسميًا من هذه الوضعية، متفوقًا بفارق واضح على رونالدو وميسي. أسلوبه الفريد في تسديد الكرة منحه تفوقًا مطلقًا في هذا الجانب، ليصنع تخصصًا دقيقًا لم يصل إليه أحد.

كلوزه: الهداف التاريخي للمونديال

على الساحة الأهم والأكثر تنافسية، يظل المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم برصيد 16 هدفًا. هذا الرقم القياسي، الذي حققه عبر أربع مشاركات مونديالية، لم يتمكن ميسي (13 هدفًا) أو رونالدو (8 أهداف) من كسره. يوضح إنجاز كلوزه أهمية الاستمرارية والتركيز في المحفل الدولي الأكبر، وهو ما يمثل تحديًا فريدًا بحد ذاته.

في النهاية، تُظهر هذه الأمثلة أن إحصائيات اللاعبين تقدم رؤية شاملة لعظمة كرة القدم. فبينما أعاد ميسي ورونالدو تعريف معنى الهيمنة الفردية، يظل هناك أساطير كرة القدم الذين تفوقوا في مجالات محددة، ليؤكدوا أن سجلات اللعبة وتاريخها أكثر ثراءً وتنوعًا مما قد يبدو للوهلة الأولى، وأن لكل عصر أبطاله وأرقامه الخالدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *