أرسنال وعقدة البدايات.. ظاهرة مقلقة تهدد أحلام المدفعجية في الدوري الإنجليزي

يبدو أن شبح البدايات المتعثرة عاد ليخيم من جديد على قلعة “الإمارات”، ففريق أرسنال لم يعد ذلك الحصان الجامح الذي يبدأ سباقه بقوة، بل صار يعاني من بطء مقلق في دخول أجواء المباريات، وهي ظاهرة بدأت تدق ناقوس الخطر في مسيرته بـالدوري الإنجليزي الممتاز.
في أحدث فصول هذه المعاناة، وجد “المدفعجية” أنفسهم متأخرين في النتيجة أمام نيوكاسل يونايتد مساء الأحد. جاء الهدف في الدقيقة 34 من عمر الشوط الأول، برأسية متقنة من المهاجم الألماني نيكلاس فولكروغ، مستغلاً تمريرة دقيقة من الوافد الجديد الإيطالي ساندرو تونالي، ليضع أصحاب الأرض في المقدمة وسط صمت جماهير أرسنال.
تكرار سيناريو التأخر.. إحصائية لا تبشر بالخير
لم يكن هذا الهدف مجرد عثرة عابرة، بل كان تأكيدًا لنمط بات يثير القلق. فللمرة الثانية على التوالي في الدوري، ينهي فريق المدفعجية الشوط الأول وهو متأخر في النتيجة. هذا الأمر لم يحدث للفريق اللندني منذ أبريل 2023، مما يعكس تراجعًا واضحًا في تركيز الفريق مع صافرة البداية.
السيناريو نفسه تكرر في الجولة الماضية أمام الغريم مانشستر سيتي على ملعب “الإمارات”، حين تأخر الفريق بهدف نظيف مع نهاية الشوط الأول قبل أن يتمكن من خطف تعادل ثمين في الدقائق الأخيرة. وتؤكد شبكة Opta للإحصاءات هذه الحقيقة المقلقة، مشيرةً إلى أن التأخر في مباراتين متتاليتين بنهاية الشوط الأول هو جرس إنذار حقيقي لأداء أرسنال.
جبهات متعددة.. ومعاناة واحدة
لا تقتصر هذه المشكلة على مواجهات الكبار فقط، بل امتدت لتشمل مباريات أخرى. فعلى ملعب “أنفيلد”، فشل الفريق في هز شباك ليفربول طوال الشوط الأول، قبل أن يتلقى هدفًا قاتلاً في الدقيقة 83 من المجري دومينيك سوبوسلاي، ليخرج خالي الوفاض.
حتى على الصعيد الأوروبي، ظهرت نفس الأعراض. ففي مستهل مشوارهم بدوري أبطال أوروبا أمام أتلتيك بلباو، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، واحتاج الفريق إلى الدقيقة 72 ليسجل هدفه الأول عبر غابرييل مارتينيلي، قبل أن يؤمن لياندرو تروسارد الفوز بهدف ثانٍ قرب النهاية، وهو ما يطرح تساؤلاً حول قدرة الفريق على حسم الأمور مبكرًا.









