أحمد السعدني يكشف كواليس ‘ولنا في الخيال حب’: تجربة سينمائية بقلب الهواة وروح المحترفين
من مهرجان الجونة.. السعدني يراهن على 'حلم سارة جوهر' ويصفه بالتجربة الأكثر صدقًا في مسيرته

في خطوة فنية لافتة، كشف الفنان أحمد السعدني عن تفاصيل مشاركته في فيلم “ولنا في الخيال حب”، الذي شهد عرضه الأول ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي. العمل يمثل التجربة الإخراجية الطويلة الأولى للمخرجة سارة جوهر، ويقدم السعدني في دور وصفه بالأقرب إلى شخصيته الحقيقية.
رهان على الشغف
خلال حواره مع برنامج “سبوت لايت”، أوضح أحمد السعدني أن انجذابه للمشروع لم يكن مبنيًا على سيناريو مكتمل، بل على شرارة الحماس التي لمسها في حديث المخرجة. فبمجرد أن بدأت سارة جوهر في شرح رؤيتها للفيلم، شعر بأنها لا تقدم مجرد قصة، بل تشاركه حلمًا عملت عليه لسنوات طويلة، وهو ما دفعه للمشاركة دون تردد.
هذا القرار يعكس ثقة كبيرة في الرؤية الإخراجية للمواهب الجديدة، حيث أكد السعدني أن دقيقة واحدة من حديث جوهر كانت كافية لإقناعه بصدق المشروع. ووصف الشخصية التي يجسدها بأنها قريبة منه إلى حد كبير، ما أضاف بعدًا شخصيًا عميقًا للتجربة برمتها.
روح الهواة بقلب المحترفين
لم تقتصر التجربة على الحماس المبدئي، بل امتدت إلى كواليس التصوير التي وصفها السعدني بأنها كانت أشبه بورشة عمل لـ ‘فرقة من الهواة’ الذين يوحدهم حبهم الصادق للسينما. وأشاد بالاحترافية العالية للمخرجة الشابة، مؤكدًا أنها تمتلك شغفًا وعشقًا للتفاصيل يتجاوز مجرد كونها تجربتها الأولى.
وأشار إلى أن هذا المناخ الإبداعي انعكس على كافة جوانب العمل، بما في ذلك التحضيرات المكثفة مع مصممة الأزياء ليلى ماجد للوصول إلى الشكل النهائي للشخصية. هذه التفاصيل تؤكد أن العمل لم يكن مجرد مهمة فنية، بل كان تجربة إنسانية متكاملة لفريق آمن بحلم مشترك.
دلالات الاختيار الفني
إن مشاركة نجم بحجم أحمد السعدني في أول فيلم طويل لمخرجة جديدة لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق أوسع، فهي تمثل توجهًا متزايدًا لدى بعض نجوم الصف الأول نحو دعم السينما المستقلة والمشاريع ذات الطابع الشخصي. هذا الاختيار يتجاوز الحسابات التجارية التقليدية ويركز على القيمة الفنية والصدق في التعبير، وهو ما يمنح مسيرته الفنية عمقًا وتنوعًا.
كما أن إيمان السعدني بفكرة أن ‘البساطة المؤثرة’ يمكن أن تصل للجمهور بصدق، يمثل تحديًا للإنتاجات الضخمة التي تعتمد على التعقيد والإبهار. ويشير رهانه على ‘حلم’ المخرجة إلى أن طاقة الشغف لدى صناع الأفلام الجدد قد تكون المحرك الأقوى لتقديم أعمال سينمائية حقيقية ومؤثرة تترك بصمة مختلفة في المشهد الفني المصري.
واختتم السعدني حديثه معبرًا عن أمله في أن يشعر الجمهور بنفس الصدق والإحساس الذي اختبره خلال التصوير. فبالنسبة له، الفيلم ليس مجرد عمل آخر في مسيرته، بل هو تجربة تشبهه إلى حد كبير، وتعتمد على قوة المشاعر الصادقة للوصول إلى قلوب المشاهدين.








