أبل وماسيمو: معركة المليارات وبراءات الاختراع تدخل فصلاً جديداً
بعد حكم بتغريمها 634 مليون دولار.. أبل تستأنف وتصعد المواجهة مع ماسيمو في حرب الساعات الذكية.

يبدو أن فصول الصراع القضائي الممتد بين عملاقة التكنولوجيا أبل وشركة التقنيات الطبية ماسيمو لم تنتهِ بعد. أعلنت أبل عزمها الاستئناف على حكم قضائي يلزمها بدفع تعويض ضخم يبلغ 634 مليون دولار، في حلقة جديدة من مسلسل طويل حول براءات اختراع تقنية قياس الأكسجين في الدم.
حكم قضائي
أصدرت هيئة محلفين اتحادية في كاليفورنيا حكمها يوم الجمعة، معتبرة أن ميزات حيوية في ساعة أبل، مثل وضع التمرين وإشعارات معدل ضربات القلب، تنتهك حقوق براءة اختراع تملكها ماسيمو. هذا الحكم يمثل انتصارًا كبيرًا للشركة الطبية الأصغر حجمًا، ولكنه بالتأكيد ليس نهاية المطاف في هذه المعركة الشرسة.
دفاع أبل
من جانبها، قللت أبل من أهمية الحكم، واصفة إياه بأنه جزء من حملة دعاوى قضائية متعددة رفعتها ماسيمو على مدار ست سنوات. وأشار متحدث باسمها إلى أن معظم براءات الاختراع التي استندت إليها ماسيمو سابقًا “ثبت بطلانها”، وأن براءة الاختراع المحددة في هذه القضية قد انتهت صلاحيتها بالفعل في عام 2022. إنها استراتيجية دفاعية واضحة تهدف لتصوير الخصم وكأنه يسعى للكسب المادي فقط.
حرب طويلة
هذا النزاع يتجاوز قاعات المحاكم؛ فهو يعكس صراعًا أوسع على سوق التكنولوجيا الصحية القابلة للارتداء، وهو سوق تقدر قيمته بمليارات الدولارات. يرى محللون أن هذه القضية تبرز التوتر الدائم بين الشركات التكنولوجية الكبرى والشركات المتخصصة الأصغر التي تمتلك ابتكارات جوهرية. ففي السابق، أدى قرار من لجنة التجارة الدولية الأمريكية (ITC) لصالح ماسيمو إلى حظر استيراد بعض طرازات ساعات أبل مؤقتًا، مما أجبر الشركة على إزالة الميزة قبل أن تعيدها مؤخرًا.
ماذا بعد؟
معركة الاستئناف قد تستغرق وقتًا طويلاً، لكنها تحمل في طياتها دلالات هامة لمستقبل الصناعة. فنتيجتها النهائية قد ترسم ملامح كيفية تعامل عمالقة التكنولوجيا مع حقوق الملكية الفكرية في قطاع الصحة الرقمية. هل ستلجأ إلى الاستحواذ على الشركات المبتكرة، أم ستخاطر بمعارك قضائية مكلفة؟ الأيام القادمة ستكشف عن مسار هذا الصراع الذي يتابعه الجميع عن كثب.








