عملاق البيرة الحرفية “برودوغ” ينهار: شركة أميركية تستحوذ عليه وتلغي مئات الوظائف
مصير غامض لـ484 موظفًا ومستثمري التمويل الجماعي بعد صفقة استحواذ بملياري جنيه مصري

خسائر كبيرة تلوح في الأفق، مع توقع استغناء عملاق البيرة الحرفية “برودوغ” عن نحو 500 وظيفة بعد صفقة استحواذ أتمتها شركة أميركية متخصصة في منتجات القنب.
وصف نائب برلماني هذه الخطوة بـ”الكارثية” على العمال، فيما يبدو أن المستثمرين عبر التمويل الجماعي سيخسرون أموالهم بالكامل.
استحوذت شركة “تيلاي براندز” الأميركية، التي تنتج القنب الطبي والبيرة الحرفية في الولايات المتحدة، على مصنع الجعة الاسكتلندي مقابل 33 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل نحو ملياري جنيه مصري، بعد أن دخلت الشركة مرحلة الإفلاس يوم الاثنين الماضي.
تشير التوقعات إلى خسارة 484 وظيفة وإغلاق 38 حانة تابعة لـ”برودوغ” نتيجة لهذه الصفقة.
على الجانب الآخر، تواصل 18 حانة تابعة لـ”برودوغ”، تعمل بنظام الامتياز التجاري (الفرنشايز) داخل المملكة المتحدة وخارجها، عملها بشكل طبيعي.
بينما ستبقى 733 وظيفة داخل المملكة المتحدة، وتنتقل ملكيتها إلى شركة “تيلاي”.
تضع هذه الصفقة الشركة الأميركية يدها على مرافق “برودوغ”، ومنها مصنع الجعة في إيلون بمنطقة أبردينشاير، ومركز التوزيع الوطني “ذا هوب هاب” في ماذرويل بمنطقة لاناركشاير.
وأغلق مصنع الجعة الشهير، الذي ينتج أنواعاً من البيرة الحرفية مثل “بانك آي بي إيه” و”إلفيس جوس”، حاناته يوم الاثنين الماضي، سعياً لتأكيد صفقة الاستحواذ.
سبق وأن استعانت الشركة في فبراير الماضي بمستشاري “أليكس بارتنرز” للإشراف على مراجعة استراتيجية وعملية بيع لأعمالها.
لكنهم أكدوا يوم الاثنين الماضي دخول الشركة في مرحلة الإفلاس.
وكان جيمس وات، مؤسس الشركة، ضمن الأطراف التي أجرت محادثات في محاولة لتأمين صفقة استحواذ محتملة.
وأثار مستثمرون في مبادرة “الأسهم للبانكس” التي أطلقتها “برودوغ” مخاوفهم بعد أسابيع من الغموض حول مستقبل الشركة.
كانت هذه المبادرة واحدة من عدة حملات تمويل جماعي أطلقتها الشركة قبل عام 2021.
وأكد المشرفون على الإفلاس أن أي مستثمرين لن يستردوا أموالهم من الصفقة.
صرحت كلير كينيدي، الشريك والمدير الإداري في “أليكس بارتنرز”: “كما هو متوقع على مدار الأسبوعين الماضيين، تلقينا اهتماماً كبيراً بأعمال برودوغ من مشترين محتملين من مجتمعات التجارة والاستثمار على حد سواء”.
وأضافت: “لقد ضمنّا، بـ’تيلاي’، مشترٍ لديه شغف بالبيرة الحرفية، وسيكون راعياً ومحامياً ممتازاً للشركة في الأشهر والسنوات القادمة”.
وبشكل منفصل، تتفاوض “تيلاي” على صفقات لشراء بعض أصول “برودوغ” في الولايات المتحدة وأستراليا.
من جانبه، أشاد أيروين دي سيمون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “تيلاي براندز”: “برودوغ واحدة من أكثر علامات البيرة الحرفية شهرة وتميزاً في المملكة المتحدة، وتتميز بتركيزها على رسالتها”.
وأضاف: “لقد ساعدت في إعادة تعريف البيرة الحرفية الحديثة من خلال الابتكار الجريء والإبداع بلا خوف والالتزام الثابت بالجودة”.
وتابع: “مع بدء فصل جديد لهذه العلامة التجارية العريقة، يبقى تركيزنا منصباً على إعادة برودوغ إلى التميز في البيرة الحرفية التي جعلتها محبوبة في المقام الأول، والاستثمار الاستراتيجي لإعادة العمليات إلى نمو مربح”.
واختتم: “مستقبل برودوغ مشرق، ونلتزم بضمان استمرار العلامة التجارية في قيادة وإلهام حركة البيرة الحرفية العالمية”.
من جانبها، دعت النائبة هارييت كروس، ممثلة دائرة غوردون وبوكان، حيث يقع مقر “برودوغ”، الموظفين إلى التواصل مع الشركة للحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية تأثر وظائفهم.
وصفت النائبة خسارة 484 وظيفة وإغلاق 38 حانة بـ”الكارثة”، على كل من شمال شرق المملكة المتحدة وباقي أجزائها.
وقالت: “أفكر فوراً في الموظفين الكادحين الذين تضرروا من هذا الوضع دون ذنب منهم”.
وأفادت: “أبلغتني تيلاي، على لسانها، أن عمليات صناعة الجعة في إيلون تحتفظ بمركزيتها للشركة، ولا توجد لديها خطط لنقل الإنتاج من اسكتلندا”.
وأكدت: “ستثير هذه التخفيضات قلقاً عميقاً لكل من يرتبط بـ’برودوغ’.”
وأضافت: “هذا الإعلان يسلط الضوء على المشكلات المتزايدة التي تواجه قطاع المشروبات والضيافة، حيث تتسبب ظروف السوق الصعبة في صعوبات مالية كهذه”.
واختتمت: “سأكتب فوراً للمالكين الجدد لـ’برودوغ’ للاستفسار عن مواقع هذه الوظائف المتأثرة، والخطط المستقبلية للشركة، والدعم المقدم للموظفين في هذا الوقت المقلق”.









