سيارات

صراع العمالقة: حملة BYD الإعلانية المثيرة للجدل تصطدم بالقضاء الإيطالي

خصم 10 آلاف يورو وحملة "Purefication" تقود BYD إلى المحكمة

في سوق السيارات الأوروبية، حيث تشتعل المنافسة على أشدها، يبدو أن قواعد اللعبة تتغير باستمرار. قبل أسابيع قليلة، شهدت إيطاليا حملة إعلانية لافتة من شركة BYD الصينية، أثارت جدلاً واسعاً. الحملة، التي أُطلق عليها اسم “Purefication”، كانت تستهدف بشكل غير مباشر محركات “PureTech” الشهيرة من مجموعة ستيلانتس.

الوضع لم يُحدد بعد بالكامل، لكن الحملة كانت تقدم خصماً يصل إلى 10 آلاف يورو على سيارات BYD، مع تلميحات واضحة لمشاكل محركات البنزين التي واجهتها ستيلانتس في عدد كبير من سياراتها داخل القارة. لم تُشر BYD صراحةً إلى محركات “PureTech”، لكن الأحرف الأربعة الأولى من اسم الحملة كانت كافية لتوضيح المقصود.

ستيلانتس لم تقف مكتوفة الأيدي. تحركت المجموعة الفرنسية الإيطالية بسرعة، ورفعت دعوى قضائية ضد BYD أمام محكمة إيطالية متخصصة في قضايا الإعلانات. الأرقام تشير إلى اتجاه واضح، لكن التفاصيل الميدانية قد تختلف.

المحكمة الإيطالية أصدرت حكمها مؤخراً، وأعطت الحق لستيلانتس. وصفت الحملة بأنها “مُهينة وغير عادلة” للمنافسة. هذا القرار يُعد ضربة قوية لـ BYD، التي بدأت تتعرف على كيفية عمل الأنظمة القضائية في الغرب، وقواعد المنافسة العادلة بين الشركات المصنعة.

القرار القضائي، الصادر عن هيئة معهد الانضباط الذاتي الإعلاني، قضى بحظر الحملة فوراً. كما أمر بسحبها من جميع المنصات، بما في ذلك التلفزيون والصحافة المكتوبة والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. لم تُكشف بعد عن التفاصيل الدقيقة حول أي غرامات محتملة.

من بين العبارات التي حُظر استخدامها في الحملة كانت “هل حزامك يتلف؟ نمنحك المزيد: 122 ألف مهندس بحث وتطوير، 60 ألف براءة اختراع مسجلة، 250 ألف كيلومتر ضمان”، وأيضاً “هل لديك حزام مغمور بالزيت؟ نشعر وكأنك تعيش يوم إثنين أزرق دائم. اكتشف مكافآت BYD الحصرية: عملية PURE FICATION”، وعبارة “ألم يحن وقت التغيير؟ مشاكل في الحزام؟ مع BYD ستحصل عليه!”.

تلك الحملة، التي وُصفت بأنها مهينة وغير قانونية من منظور المقارنة، استهدفت محركات ستيلانتس التي خضعت لتعديلات لإزالة حزام التوقيت المغمور بالزيت. في الحقيقة، فكرة الأحزمة المغمورة بالزيت كانت واعدة، لكن لم يفكر أحد في التأثير السلبي للمواد الكيميائية الموجودة في الزيوت، والتي تسببت في تآكل مادة الأحزمة قبل وقت استبدالها بكثير. هذا ما أدى إلى مشاكل محركات PureTech.

ستيلانتس نفسها دفعت ثمناً باهظاً بسبب محركات PureTech. وقد اتخذت الإدارة الجديدة، ممثلة في أنطونيو فيلوسا، خطوات لاستعادة سمعة العلامات التجارية التابعة لستيلانتس، معلنة عن تعويضات لأصحاب السيارات المتضررة والمزودة بمحرك PureTech سعة 1.2 لتر، والذي أصبح الآن مزوداً بسلسلة توقيت بدلاً من الحزام.

المجموعة أعربت عن ارتياحها لقرار المحكمة، معتبرة إياه “اعترافاً مهماً بضرورة حماية المستهلكين والمنافسة من الإعلانات غير العادلة”. هل سيستمر هذا الاتجاه في الأشهر القادمة؟ لم تتضح بعد الصورة النهائية لتأثير هذه الأحكام على استراتيجيات التسويق للشركات الكبرى.

مقالات ذات صلة