سقوط ليفربول يتواصل: سلوت في عين العاصفة والصفقات الجديدة تخذل الفريق

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

ثلاثية نظيفة تعمق جراح ليفربول

خسر ليفربول بثلاثية نظيفة أمام نوتنغهام فورست، في هزيمة هي السادسة للفريق في آخر 7 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، مما يمثل انهياراً مفاجئاً لحامل اللقب. النتيجة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل كشفت عن فريق مفكك بلا هوية تكتيكية واضحة، حيث تحول الضغط بشكل كامل من اللاعبين، وعلى رأسهم محمد صلاح، إلى المدرب آرني سلوت الذي بات مستقبله على المحك.

سلوت تحت المجهر: تكتيك ضائع وضغط متزايد

الأداء الباهت كشف عن فريق يبدو وكأنه “يبحث عن نفسه على خريطة بلا طرق”، حسب وصف الإعلامي إيدي غيبس. خطوط الفريق كانت متباعدة، وخط الإمداد للمهاجمين مقطوعاً تماماً، مما ترك صلاح والمهاجمين يطاردون الفراغ. لاعبون كبار مثل إبراهيما كوناتي ورايان غرينبيرخ ظهروا بأداء متواضع يفتقر للتركيز، بينما فشل كودي غاكبو في تقديم أداء ثابت. هذه المشاكل التكتيكية والفردية تضع سلوت في موقف حرج، خاصة وأن الفريق خسر في آخر مباراتين على أرضه، وهو نفس عدد الهزائم التي تعرض لها في 53 مباراة سابقة في أنفيلد.

أجواء الهزيمة خيمت على الملعب، حيث ساد صمت رهيب بين الجماهير التي غادرت بأعداد كبيرة قبل نهاية المباراة. ورغم عدم وجود احتجاجات صريحة ضد المدرب الهولندي، إلا أن حالة القلق السائدة كانت بمثابة تحذير واضح بأن صبر الجماهير له حدود.

صفقات باهظة بلا بصمة

أنفق النادي ما يقارب 450 مليون جنيه إسترليني على صفقات جديدة، لكنها لم تترك بصمة تُذكر. المهاجم ألكسندر إيزاك، الذي انضم في صفقة قياسية، دخل تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز كأول لاعب في تاريخ ليفربول يخسر أول 4 مباريات يبدأها أساسياً. كما أن الموهبة الأوروبية البارزة فلوريان فيرتز، المنضم من باير ليفركوزن، لم يسجل أو يصنع أي هدف حتى الآن، وبات خروجه مبكراً من المباريات أمراً معتاداً.

صلاح: محاولات فردية في منظومة منهارة

على عكس الأسابيع الماضية، لم يكن محمد صلاح كبش الفداء هذه المرة. تزامن المباراة مع خوضه مباراته رقم 300 في الدوري الإنجليزي الممتاز (188 هدفاً و89 تمريرة حاسمة) قد يكون خفف من حدة النقد. لكن السبب الرئيسي هو أن المشكلة بدت أكبر من أداء لاعب واحد. صلاح لم يكن في أفضل مستوياته، لكنه استمر في المحاولة حتى النهاية، وصنع فرصة محققة لزميله ميلوش كيركيز الذي أهدرها بغرابة. بقاء صلاح في الملعب حتى صافرة النهاية يشير إلى أن سلوت لم يحمله مسؤولية الأداء الكارثي، بل أدرك أن الأزمة تكمن في المنظومة ككل.

Exit mobile version