خالد نور الدين: “سند المواطن”خطوة مهمة لتمويل التنمية وتعزيز الشراكة بين الدولة والمجتمع
أعلنت وزارة المالية عن إطلاق «سند المواطن»، خطوة يصفها خبراء الاقتصاد بأنها قد تعيد تشكيل خريطة الادخار في البلاد، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأفراد للمشاركة في دعم الاقتصاد.
خالد نور الدين، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، لم يتردد في الإشادة بهذه المبادرة، واصفاً إياها بـ«التطور المهم» في أدوات الاستثمار المتاحة أمام الأفراد.
فالسند الجديد لا يقدم فقط عائدًا ثابتًا وجذابًا للمواطن في ظل مستويات الفائدة المرتفعة، ما يجعله منافسًا قويًا في السوق، بل يفتح الباب أمام الأفراد للمشاركة في تمويل خطط التنمية، وهو ما يعزز ثقافة الادخار المنظم ويوسع قاعدة المستفيدين من أدوات مالية كانت في السابق حكراً على فئات أو مؤسسات بعينها.
أهمية «سند المواطن» تتجاوز كونه مجرد وعاء ادخاري. إنه مصدر حيوي للسيولة يمكن للدولة توجيهها مباشرة نحو ضخ استثمارات جديدة وتوسيع المشروعات القائمة، دعمًا للقطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.
هذا الانعكاس الإيجابي على معدلات النمو وتوفير فرص العمل هو ما تسعى إليه الدولة في المرحلة الراهنة.
إشراك المواطنين في تمويل المشروعات يعزز من مفهوم الشراكة بين الدولة والمجتمع، ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة. لكن نور الدين شدد على ضرورة التوعية بآليات الاكتتاب ومزايا السند لضمان أكبر قدر من الاستفادة.
السند يمثل أداة مالية ذكية تجمع بين تحقيق عائد تنافسي للمواطن وتوفير موارد تمويل مستقرة للدولة، ما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
كما أنه يمثل تحولًا استراتيجيًا نحو تقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل، ويعزز تنويع مصادر التمويل الحكومي بشكل أكثر استدامة. هذا يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة السيولة وتخطيط الإنفاق العام بكفاءة أعلى، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق.
هذه الخطوة من شأنها أيضًا دعم استقرار السوق المحلي، إذ توفر بديلًا استثماريًا منظمًا وآمنًا يحد من توجه بعض المدخرات إلى قنوات غير رسمية أو مرتفعة المخاطر.
تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة المالية، عبر أدوات كهذه، يبقى الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قوي قادر على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو متوازن وشامل.









