برشلونة يراهن على “الخامات”: خطة كاتالونية لـ”صناعة النجوم” من المواهب الشابة
العملاق الكتالوني يتبع استراتيجية "فاي" لاكتشاف وتطوير المواهب بأقل التكاليف، ويستهدف 4 صفقات جديدة لدعم المستقبل.

في صيف عام 2023، تعاقد برشلونة مع المدافع السنغالي الشاب ميكا فاي من نادي كوستوسيا الكرواتي، في صفقة لم تتجاوز قيمتها 1.5 مليون يورو. وبعد عام واحد فقط قضاه اللاعب ضمن صفوف فريق برشلونة أتلتيك الرديف، انتقل فاي إلى نادي رين الفرنسي مقابل 10.5 مليون يورو. هذه الصفقة، التي اعتبرها الكثيرون نموذجًا يحتذى به، جسدت رؤية المدير الرياضي ديكو في استقطاب المواهب الواعدة بأقل تكلفة، وتحقيق عائد مالي كبير.
ويسعى النادي الكتالوني حاليًا لتكرار هذه الوصفة الناجحة، من خلال مجموعة من المواهب الشابة التي يحاول ضمها خلال شهر يناير الجاري. الهدف الأساسي هو دعم صفوف الفريق الرديف، برشلونة أتلتيك، بقيادة المدرب جوليانو بيليتي، لمساعدته في تحقيق حلم العودة إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني (Primera RFEF).
ويعمل النادي بخطى حثيثة لإتمام التعاقد مع أربعة لاعبين واعدين: المهاجم المصري حمزة عبد الكريم (18 عامًا) قادمًا من النادي الأهلي، الجناح الإنجليزي أجاي تافاريس من نورويتش، المدافع الهولندي الأيسر جوينسلي أونشتاين من جينك، والظهير الأيسر الأوروجوياني باتريسيو باسيفيكو من ديفينسور سبورتنج كلوب. هؤلاء اللاعبون يشتركون في سمة واحدة؛ الاستثمار المحدود في مواهب شابة لا تزال في طور التكوين، لكنها تتمتع بجودة فردية عالية وقدرة كبيرة على التطور، خاصة وأنهم جميعًا يمثلون منتخبات بلادهم في الفئات السنية المختلفة.
حتى لو نجح لاعب واحد فقط من هذه المجموعة في تكرار مسيرة ميكا فاي، فإن هذه التحركات ستكون قد أتت ثمارها. أما إذا تمكن أحدهم، على المدى المتوسط، من حجز مكان له في الفريق الأول، خاصة مع اهتمام المدرب هانسي فليك الكبير بمواهب الأكاديمية واللاعبين الصغار، فسيكون النجاح باهرًا بكل المقاييس.
يتولى الإشراف على هذه الصفقات البرتغالي جواو أمارال، الذي انضم إلى النادي الصيف الماضي بقرار من ديكو، ليتولى إدارة قسم الكشافة خلفًا لمواطنه باولو أراوخو، الذي انتقل للعمل مع بورتو.
التعاقدات الجديدة تستهدف مراكز حيوية، ليس فقط لسد احتياجات الفريق الرديف، بل أيضًا بعين على الفريق الأول. النادي يضع في اعتباره أن الصيف المقبل قد يشهد بحثًا عن مدافع أيسر وجناح أيسر للفريق الأول. لهذا السبب، يختبر برشلونة حاليًا في صفوف الرديف مهاجمًا صريحًا، وجناحًا، واثنين من لاعبي الجانب الأيسر في خط الدفاع.
وفي سياق متصل، حرص النادي على ألا تعرقل هذه الصفقات مسيرة تطور المواهب الموجودة بالفعل في برشلونة أتلتيك، أو في فرق الشباب والناشئين (Cadete A)، الذين قد يكونون على موعد قريب مع استدعاء المدرب هانسي فليك للفريق الأول.
وقد تشهد الأشهر القادمة تطورات جديدة، حيث خضع لاعب الوسط الإكوادوري إيدرسون كاستيلو (17 عامًا) من نادي ليجا دي كيتو، لفترة اختبار في المدينة الرياضية وعاد لبلاده. كما يتحرك النادي لضم رود نييستاد، المدافع الأيسر الواعد الذي يلعب للفريق الأول لتفينتي الهولندي رغم بلوغه 18 عامًا فقط، وينتهي عقده في 2027. بالإضافة إلى ذلك، يراقب برشلونة باهتمام كبير إدواردو كونسيساو (16 عامًا)، أحد أبرز مواهب بالميراس البرازيلي، وقد زار وكلاء أعماله المدينة الرياضية مؤخرًا.
المنافسة على استقطاب المواهب الشابة شرسة للغاية. برشلونة يحاول هنا الصمود أمام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تتمتع بقدرات مالية ضخمة تتيح لها السيطرة على سوق الانتقالات وإظهار شهية كبيرة للمواهب. على سبيل المثال، ضم ليفربول هذا الشهر مدافعين شابين: النمساوي العملاق إيفاني ندكوي (17 عامًا، 1.98 متر) من أوستريا فيينا، والذي تتنافس عليه أندية أوروبية عديدة ويراه البعض خليفة لفان دايك، والسنغالي الأيسر مور تالا ندياي (18 عامًا). وقد انضم كلاهما لفرق الشباب في ليفربول.









