اشتباكات دامية في أبوجا.. الجيش النيجيري يُحمّل متظاهرين شيعة مسؤولية مقتل 12 شخصًا

كتب: أحمد محمود
شهدت العاصمة النيجيرية أبوجا يوم الجمعة الماضي أحداثًا دامية أسفرت عن مقتل 12 شخصًا، وذلك على خلفية مسيرة نظمتها جماعة شيعية. وقد أعلن الجيش النيجيري رسميًا تحميل المتظاهرين مسؤولية هذه الخسائر في الأرواح، مؤكدًا أن بعض المتظاهرين تصرفوا بعنف وفتحوا النار على قوات الأمن، مما استدعى الرد.
رواية الجيش النيجيري للأحداث
أوضح الجيش في بيانه أن قوات الأمن اضطرت للرد على إطلاق النار من قِبل بعض المتظاهرين، وذلك دفاعًا عن النفس ولحماية الأرواح والممتلكات العامة. وأكد البيان أن الجيش النيجيري ملتزم بحماية حقوق المواطنين في التظاهر السلمي، لكنه لن يتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار في البلاد. كما أشار البيان إلى أن التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات بدقة.
المسيرة الشيعية وخلفياتها
لم تكن هذه المسيرة هي الأولى للجماعة الشيعية في نيجيريا، حيث سبق أن نظمت الجماعة عدة احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن زعيمها المعتقل. وتشهد العلاقات بين السلطات النيجيرية والجماعة الشيعية توترًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد سلسلة من المواجهات والاشتباكات بين الجانبين. ويُعتقد أن هذه الخلفية المتوترة ساهمت في تصاعد الأحداث الأخيرة.
ردود الفعل الدولية والمطالبات بالتحقيق
أعربت عدة منظمات حقوقية دولية عن قلقها إزاء الأحداث الدامية في أبوجا، وطالبت بإجراء تحقيق مستقل وشفاف للكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عن استخدام العنف المفرط. كما دعت هذه المنظمات السلطات النيجيرية إلى ضبط النفس واحترام حق المواطنين في التظاهر السلمي، مؤكدة على أهمية الحوار لحل الخلافات القائمة بين الحكومة والجماعة الشيعية.
نيجيريا أمام تحديات أمنية متزايدة
تواجه نيجيريا تحديات أمنية متصاعدة في ظل تنامي حركات التطرف والعنف في مناطق مختلفة من البلاد. وتشكل هذه الأحداث ضغطًا كبيرًا على الحكومة النيجيرية، التي تسعى جاهدةً لاحتواء الأوضاع الأمنية المتدهورة واستعادة الاستقرار في البلاد. وتؤكد هذه الأحداث أهمية تعزيز الحوار المجتمعي وبناء جسور الثقة بين مختلف الأطراف لدرء خطر الانزلاق نحو مزيد من العنف.