تكنولوجيا

زوكربيرغ يشتري قصرًا فخمًا في واشنطن.. هل للتقرب من ترمب؟

كتب: أحمد السيد

في صفقةٍ عقاريةٍ مثيرةٍ للجدل، أقدم مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك، على شراء قصرٍ تاريخيٍ فاخرٍ في العاصمة الأمريكية واشنطن، بقيمةٍ نقديةٍ بلغت 23 مليون دولار. تُثير هذه الخطوة تساؤلاتٍ عديدةً حول دوافعها، خاصةً في ظل التوتر الذي ساد العلاقة بين عمالقة التكنولوجيا والإدارة الأمريكية السابقة.

قصر تاريخي بثمنٍ خيالي

يقع القصرُ الجديد لزوكربيرغ في قلب العاصمة واشنطن، وهو تحفةٌ معماريةٌ تعود للقرن التاسع عشر. يتميزُ ببنائهِ الفخمِ ومساحاتهِ الشاسعةِ وحدائقهِ الغنّاء، ما يجعلهُ إضافةً قيّمةً لممتلكاتِ الملياردير الشاب. ولكن، ما يثيرُ الانتباهَ ليسَ فقط فخامةُ القصرِ، بلْ ثمنُهُ الباهظُ الذي دفعهُ زوكربيرغ نقدًا، والذي يُعتبرُ رقمًا قياسيًا في سوق العقارات الفاخرة في واشنطن.

تقاربٌ مُريبٌ مع ترمب؟

تُشيرُ بعضُ التكهناتِ إلى أنَّ هذه الصفقةَ العقاريةَ قد تكونُ جزءًا من استراتيجيةٍ أوسعَ لزوكربيرغ للتقربِ من الرئيسِ السابقِ دونالد ترمب. فقد شهدتْ فترةُ رئاسةِ ترمب توتراتٍ بين إدارتهِ وشركاتِ التكنولوجيا العملاقة، بما في ذلك فيسبوك، على خلفيةِ قضايا تتعلقُ بخصوصيةِ البياناتِ والتدخلِ الأجنبيِ في الانتخابات. ويعتقدُ البعضُ أنَّ زوكربيرغ يسعى من خلالِ هذه الخطوةِ إلى تحسينِ علاقتهِ مع الدوائرِ السياسيةِ المُقربةِ من ترمب.

استثمارٌ استراتيجيٌ أم مجرد نزوةِ ملياردير؟

بينما يرى البعضُ في شراءِ زوكربيرغ للقصرِ مجردَ نزوةٍ من نزواتِ المليارديرات، يعتقدُ آخرونَ أنَّ الأمرَ يتجاوزُ ذلك بكثير. فقد يكونُ هذا الاستثمارُ جزءًا من خطةٍ طويلةِ الأمدِ لزوكربيرغ لتعزيزِ نفوذهِ السياسيِ والاقتصاديِ في الولاياتِ المتحدة. فامتلاكُ عقارٍ بهذا الحجمِ والأهميةِ في قلبِ العاصمةِ الأمريكيةِ يُعطي صاحبهِ مكانةً خاصةً ويوفرُ لهُ فرصًا للتواصلِ مع صناعِ القرارِ ورجالِ الأعمالِ المؤثرين.

مستقبلُ فيسبوك في ظل التغيرات السياسية

بغض النظر عن دوافعِ زوكربيرغ الحقيقية، فإنَّ هذه الصفقةَ تُثيرُ تساؤلاتٍ هامةً حول مستقبلِ فيسبوك ودورهِ في المشهدِ السياسيِ الأمريكي. فمع تصاعدِ الدعواتِ لفرضِ رقابةٍ أكبرَ على شركاتِ التكنولوجيا العملاقة، يواجهُ زوكربيرغ تحديًا كبيرًا في الحفاظِ على نفوذِ شركتهِ وحمايةِ مصالحها. ويبقى السؤالُ المطروحُ: هل سينجحُ زوكربيرغ في تحقيقِ أهدافهِ من خلالِ هذه الخطوةِ الجريئة؟

بين التكهنات والحقائق

يبقى الغموضُ يحيطُ بدوافع زوكربيرغ الحقيقية وراء صفقة شراء قصر واشنطن. وفي ظل غياب التصريحات الرسمية، تظل التكهنات والتحليلات هي المصدر الوحيد لفهم هذه الخطوة، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى