عرب وعالم

مايكروسوفت تغلق حساب مهندسة فلسطينية بعد احتجاجها على دعم جيش الاحتلال بالذكاء الاصطناعي

كتب: أحمد السيد

في واقعة أثارت جدلاً واسعاً، أغلقت شركة مايكروسوفت حساب المهندسة الفلسطينية ابتهال أبوسعد، بعد احتجاجها على مساهمة الشركة في دعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب غزة. وجاءت هذه الخطوة بعد مشاركة أبوسعد في الاحتجاجات التي شهدها المؤتمر السنوي للشركة، معبرة عن رفضها القاطع لاستخدام التكنولوجيا في الصراع الدائر.

صوت الاحتجاج يُخمد

لم تكن ابتهال أبوسعد مجرد موظفة في شركة مايكروسوفت، بل كانت صوتاً معبراً عن ضمير الكثيرين، حينما رفعت صوتها عالياً في وجه عملاق التكنولوجيا، متهمة إياه بتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة آلة الحرب الإسرائيلية. وعلى الرغم من المخاطر التي كانت تدركها جيداً، إلا أنها اختارت الوقوف في صف القضية الفلسطينية، مدافعة عن حق شعبها في الحياة الكريمة والأمن. وقد جاء قرار إغلاق حسابها بمثابة صدمة كبيرة لها وللمتضامنين معها، خاصة بعد أن فقدت إمكانية الوصول إلى حسابها في العمل، وهو ما يهدد مستقبلها المهني.

مايكروسوفت في مرمى الانتقادات

أثار قرار مايكروسوفت موجة عارمة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتهمها النشطاء بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي وقمع حرية التعبير. وانتقد الكثيرون ازدواجية معايير الشركة، التي تدعي دعمها لحقوق الإنسان، بينما تغض الطرف عن انتهاكات الاحتلال وتشارك في دعمه بالتكنولوجيا المتطورة. وطالب النشطاء بضرورة محاسبة الشركة ومساءلتها عن دورها في تأجيج الصراع. وتساءل البعض عن مدى التزام مايكروسوفت بمبادئها الأخلاقية، في ظل سعيها لتحقيق المزيد من الأرباح، حتى لو كان ذلك على حساب حقوق الشعوب.

مستقبل التكنولوجيا في ظل الصراعات

تطرح هذه الواقعة تساؤلات هامة حول مستقبل التكنولوجيا في ظل الصراعات الدولية، وضرورة وضع ضوابط أخلاقية لاستخدامها. ففي حين يمكن أن تساهم التكنولوجيا في حل العديد من المشكلات العالمية، إلا أنها قد تصبح سلاحاً فتاكاً في أيدي الجهات التي تسعى لتحقيق أهدافها، دون مراعاة للقيم الإنسانية. وبات من الضروري العمل على تطوير آليات رقابية فعالة، تضمن استخدام التكنولوجيا لصالح البشرية، وليس ضدها.

تضامن واسع مع ابتهال

حظيت ابتهال أبوسعد بتضامن واسع من قبل النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم، الذين أعربوا عن إعجابهم بشجاعتها والتزامها بالقضية الفلسطينية. وأطلق النشطاء حملة دعماً لها على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين مايكروسوفت بإعادة فتح حسابها والاعتذار لها عن هذا القرار التعسفي. وأكد المتضامنون معها أن صوتها لن يُخمد، وأن كفاحها من أجل العدالة سيستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى