حوادث

كارثة الإسكندرية: انهيار منزل يودي بحياة أم وثلاثة أطفال في العيد

كتب: أحمد السيد

في مشهد مأساوي هز أرجاء الإسكندرية، ودع آلاف المشيعين جثامين ضحايا منزل منهار في منطقة بحري، وسط حالة من الحزن والأسى خيمت على المدينة بأكملها. شهد مسجد الغاوي صلاة الجنازة على الأم وأطفالها الثلاثة، الذين لقوا حتفهم تحت أنقاض منزلهم المتهالك، قبل أن يواروا الثرى في مقابر العائلة.

تفاصيل الكارثة

تلقت مديرية أمن الإسكندرية بلاغًا يفيد بانهيار منزل مأهول بالسكان في شارع إسماعيل صبري بمنطقة بحري. على الفور، هرعت قوات الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الحادث، للبحث عن ناجين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض. تم نقل المصابين إلى المستشفى، بينما نُقلت الجثامين إلى مشرحة كوم الدكة لتحديد هوياتهم.

ضحايا الفاجعة

كشفت التحقيقات عن هوية الضحايا، وهم الأم أسماء سعيد السيد عبد العال (27 عامًا)، وأبناؤها الثلاثة: تمارا محمد عبد العزيز (8 سنوات)، محمود محمد عبد العزيز (4 سنوات)، ويونس محمد عبد العزيز (3 سنوات). وجميعهم من أسرة واحدة، كانوا يقيمون في المنزل المنهار.

شهادة مؤلمة من شقيقة الضحية

في شهادة مؤثرة، روت شقيقة الأم المتوفاة تفاصيل الفاجعة، قائلة: “استيقظنا على خبر الانهيار في الساعة الواحدة فجرًا. كان المنزل قد صدر له قرار إزالة منذ سنوات، لكن لم يتم تنفيذه”. وأضافت: “لا أصدق ما حدث لشقيقتي وأطفالها الصغار. نطالب الجهات المعنية بمتابعة حالة العقارات المتهالكة في المنطقة، لمنع تكرار هذه الكارثة”.

الناجي الوحيد يروي اللحظات الأخيرة

ياسين محمد عبد العزيز، الناجي الوحيد من الحادث، روى تفاصيل مؤلمة عن اللحظات الأخيرة قبل الكارثة. قال ياسين: “خرجت من المنزل لإحضار الطعام، وعندما عدت وجدت المنزل قد انهار وأسرتي تحت الأنقاض”. وأضاف: “سمعت أصوات طقطقة قبل الانهيار، لكنني لم أعرها اهتمامًا. لم أكن أتصور أنها ستكون آخر مرة أرى فيها أمي وإخوتي”. وأعرب عن صدمته وحزنه الشديد لفقدان عائلته في حادث مأساوي كهذا، خاصة خلال أيام العيد.

تحقيقات مستمرة

تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات عن هذه الكارثة التي أودت بحياة أسرة بأكملها. وتتزايد المطالبات بضرورة تشديد الرقابة على المباني المتهالكة، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى