اقتصاد

ترامب وقناة السويس: هل تشتعل حربٌ تجاريةٌ جديدة؟

كتب: زياد أيمن

أثارَت التصريحاتُ الناريةُ للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن سياساته التجارية والرسوم الجمركية، مخاوفَ حقيقيةً حول تداعياتها المحتملة على حركة الشحن عبر قناة السويس والتبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة. فهل تُشيرُ هذه التصريحات إلى حربٍ تجاريةٍ مُحتدمةٍ في الأُفق؟

تصريحاتٌ ناريةٌ للاستهلاكِ الداخلي؟

علَّقَ المدوِّن والناشطُ السياسي وائل عباس على تصريحات ترامب، مُشيرًا إلى أنَّ الرئيسَ الأمريكيَّ السابقَ اعتادَ إطلاقَ تصريحاتٍ ناريةٍ مُوجَّهةٍ للاستهلاكِ الداخلي، بهدف إظهارِ حرصِهِ على الاقتصاد الأمريكي وتعزيزِ مبيعاتِ السلعِ الأمريكية. وأضافَ عباسُ في تصريحاتٍ خاصةٍ أنَّ ترامبَ غالبًا ما يتراجعُ عن هذه التصريحاتِ لاحقًا، كما حدثَ في مناسباتٍ سابقةٍ مع دولٍ مُختلفة.

تداعياتٌ مُحتملةٌ على قناة السويس

أعربَ عباس عن قلقه من تأثيرِ سياسات ترامب التجارية، حال تنفيذها، على حركة الشحن التجاري عبر قناة السويس، مُحذرًا من انعكاساتٍ سلبيةٍ مُحتملةٍ على الاقتصاد المصري. فقناة السويس تُعتبرُ شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، وأيُّ عرقلةٍ لحركة الملاحة فيها ستُؤثِّرُ سلبًا على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد المصري.

قناة السويس

اتفاقية الكويز وحماية الصناعات المصرية

أشارَ عباس إلى أنَّ اتفاقية الكويز تُوفرُ حمايةً للصناعات المصرية المُعتمدة عليها، حيثُ تُعفيها من الجمارك وفقًا للاتفاقيات المُبرمة. كما أوضحَ أنَّ جزءًا كبيرًا من الصادرات الأمريكية إلى مصر يدخلُ في إطارِ المُعونةِ الأمريكية.

هل يُضِرُّ ترامب الاقتصادَ الأمريكي؟

اختتمَ عباس تصريحَهُ بالتأكيدِ على أنَّ ترامبَ إذا ما مضى قُدمًا في تنفيذِ هذه القرارات دون تراجع، فقد يكتشفُ أنه يُضِرُّ الاقتصادَ الأمريكيَّ أكثرَ مما ينفعه، وهو أمرٌ تكررَ في السابقِ مع عدةِ دول. فالتجارةُ العالميةُ تقومُ على مبدأِ التبادلِ والمنافعِ المُشتركة، والحروبُ التجاريةُ لا تُسفِرُ إلا عن الخسائرِ للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى