غزة تحت النار: عام دامٍ للعاملين الإنسانيين ودمار واسع للمنشآت

كتب: أحمد السيد
شهد قطاع غزة خلال الفترة الماضية تصعيدًا خطيرًا في الأعمال العدائية، مما أدى إلى استهداف واسع النطاق للمنشآت الحيوية والبنى التحتية، وخلف خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، مما عمق الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.
خسائر فادحة في صفوف العاملين الإنسانيين
أكدت أولجا شيريفكو، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في غزة، على حجم المأساة التي يعيشها القطاع، مشيرة إلى أن عام 2024 كان عامًا داميًا للعاملين في المجال الإنساني، حيث سقط المئات من الضحايا بين قتيل وجريح. وقد أشارت شيريفكو إلى أن الأمم المتحدة وثقت مقتل ما لا يقل عن 408 من العاملين في المجال الإنساني حول العالم، من بينهم 219 من كوادر الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، الذين يبذلون جهودًا مضنية لتقديم المساعدات الإغاثية والطبية للسكان المتضررين.
المنشآت الحيوية هدفًا للقصف
لم تسلم المنشآت الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، من ويلات القصف. وقد أدى استهداف هذه المنشآت إلى تدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان، مما فاقم من معاناتهم وزاد من تحديات التصدي للأزمة الإنسانية المتفاقمة.
مناشدة المجتمع الدولي
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، تتزايد المناشدات الموجهة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لوقف الاعتداءات على المدنيين والمنشآت المدنية في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين. كما تطالب المنظمات الدولية بضرورة إجراء تحقيقات شفافة ومحايدة في جميع الانتهاكات المرتكبة بحق القانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين عنها.
تجدر الإشارة إلى أن الأوضاع في غزة تشهد تدهورًا مستمرًا منذ سنوات، مما يؤثر سلبًا على جميع مناحي الحياة، ويحتاج القطاع إلى دعم عاجل وشامل للتعافي من الدمار الذي لحق به وبناء مستقبل أفضل لسكانه.