هبوط السوق السعودية: هل رسوم ترمب و«أوبك بلس» السبب؟

كتب: أحمد السيد
شهدت السوق المالية السعودية تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض مؤشر السوق بنسبة 1.2% ليصل إلى 11883 نقطة. ويبدو أن هذا الهبوط مرتبط بعدة عوامل، أبرزها القرارات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، بالإضافة إلى موافقة منظمة «أوبك بلس» على زيادة إنتاج النفط. هذه التطورات أثرت بشكل مباشر على قطاعي المصارف والطاقة، وهما من أهم القطاعات المؤثرة في أداء السوق السعودية.
تأثير قرارات ترمب على السوق السعودية
شكّلت قرارات ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة ضغطًا كبيرًا على السوق السعودية، خاصةً على قطاع المصارف. الرسوم الجمركية أثارت مخاوف المستثمرين بشأن احتمالية تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما أدى إلى تراجع الاستثمارات وانخفاض التداول في السوق. يُضاف إلى ذلك، تأثير هذه الرسوم على حركة التجارة العالمية، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الشركات السعودية المرتبطة بالأسواق العالمية.
دور «أوبك بلس» في تراجع السوق
لم تكن قرارات «أوبك بلس» بزيادة إنتاج النفط بعيدة عن تأثيرها على السوق السعودية. فزيادة الإنتاج غالبًا ما تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على إيرادات المملكة العربية السعودية، كونها من أكبر منتجي النفط في العالم. انخفاض أسعار النفط ينعكس على أداء شركات الطاقة المدرجة في السوق السعودية، مما يساهم في تراجع المؤشر العام.
مستقبل السوق السعودية
على الرغم من التحديات الحالية، يرى بعض المحللين أن السوق السعودية تمتلك مقومات قوية للتعافي. تُعتبر المملكة العربية السعودية سوقًا واعدة للاستثمار، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة السعودية ورؤيتها الطموحة 2030. هذه الرؤية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وهو ما يعزز من استقرار السوق على المدى الطويل. ومع ذلك، يبقى من الضروري مراقبة التطورات العالمية والإقليمية وتأثيرها على أداء السوق السعودية في الفترة المقبلة.