حرب تجارية محتملة تهز صناعة السيارات الألمانية: هل ستصمد أمام رسوم ترامب؟

تترقب ألمانيا بقلق بالغ تداعيات الحرب التجارية المحتملة في ظل استعداد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لفرض سلسلة من الرسوم الجمركية العقابية. فكيف ستتأثر شركات تصنيع السيارات الألمانية، عمالقة الصناعة، بهذه القرارات؟
الرسوم الجمركية وتداعياتها الدولية
أشارت رابطة صناعة السيارات الألمانية إلى اعتماد المصانع الأمريكية على شبكات الموردين، خاصة في كندا والمكسيك، مما ينذر بتداعيات دولية واسعة النطاق للرسوم الجمركية. وأكد سيمون شوتز، المتحدث باسم الرابطة، أن ارتفاع الأسعار سيكون حتميًا، لا سيما بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين. وحذر من أن تفاقم الوضع على المدى الطويل قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي، وربما فقدان الوظائف على جانبي الأطلسي، مما يستدعي إيجاد حلول عاجلة.
شركات ألمانية في قلب العاصفة
تتمتع شركات تصنيع السيارات الألمانية بحضور قوي في السوق الأمريكية، حيث توظف أكثر من 140 ألف شخص وتنتج ما يزيد عن 900 ألف سيارة سنويًا، يتم تصدير نصفها. وأشار شوتز إلى معارضة المصنعين الأمريكيين أنفسهم لهذه الرسوم، مؤكدًا أن الصناعة الأمريكية بشكل عام تنتقد بشدة سياسة ترامب التجارية. وأضاف أن التغيرات الجيوسياسية تُلقي بظلالها على المشهد، مما يحتم على الحكومة الألمانية والمفوضية الأوروبية القيام بدورهما.
ألمانيا والاتحاد الأوروبي: تحديات وحلول
دعا شوتز ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى التركيز على
- تقليل البيروقراطية
- تطوير القدرة التنافسية
- تعزيز جاذبيتهما كوجهتين للأعمال
. وأشار إلى أن أسعار الطاقة في أوروبا أعلى بثلاثة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالولايات المتحدة والصين، الأمر الذي يشكل تحديًا كبيرًا للشركات الدولية. وشدد على أهمية تشكيل تحالفات وتعاون مع شركاء يواجهون تحديات مماثلة، والدفاع عن التجارة العالمية الحرة لتحقيق الرخاء للجميع.
مجموعة فولكس فاجن: نظرة نحو المستقبل
أكدت شركة “أودي”، التابعة لمجموعة فولكس فاجن، سعيها لإجراء مناقشات بناءة لضمان الاستقرار الاقتصادي وتجنب الصراع التجاري. وأشارت إلى أهمية العلاقة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، مؤكدة استثمارها مؤخرًا ما يزيد عن 14 مليار دولار في السوق الأمريكية.
ترامب والرسوم الجمركية: غموض يكتنف المشهد
في ظل تذبذب مواقف ترامب المتكررة، بين إعلان الرسوم الجمركية وتعليقها، يسود الغموض المشهد. وتعاني الأسواق من حالة من عدم الاستقرار والتوتر، وسط مخاوف من التضخم والركود، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في جميع أنحاء العالم.