عرب وعالم

وقف مساعدات أمريكا يُهدد بموجة جديدة من الإيدز عالمياً!

كتب: أحمد خالد

حذر برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، من كارثة صحية وشيكة، فقد أعلن البرنامج يوم الإثنين عن مخاوف بالغة من تزايد أعداد المصابين بالفيروس بشكلٍ مُفزع، وذلك نتيجة لخفض المساعدات الأمريكية الموجهة لمكافحة المرض.

موجة جديدة من الإصابات

وأكدت المديرة التنفيذية للبرنامج، ويني بيانيما، في تصريحات صحفية من جنيف، أن توقف المساعدات الأمريكية، دون تعويض من جهات مانحة أخرى، سيؤدي إلى تسجيل حوالي ألفي إصابة جديدة يوميًا على مستوى العالم، ما يعني 6.3 مليون حالة وفاة إضافية خلال الأربع سنوات المقبلة، رقمٌ مرعبٌ يُنذر بكارثة إنسانية.

قرارات أمريكية صادمة

يُذكر أن قرار تعليق المساعدات الأمريكية جاء تنفيذاً لأمر تنفيذي صدر عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في يناير الماضي، حيث طُلب تقييم مدى توافق هذه المشروعات مع أولويات السياسة الخارجية الأمريكية. وبالرغم من منح استثناءات لبعض البرامج المنقذة للحياة، كما صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلا أن الإدارة الأمريكية قررت لاحقاً وقف أكثر من 90% من هذه البرامج، بما فيها برامج مكافحة الإيدز، وفقاً لوثيقة محكمة في 25 فبراير.

جنوب إفريقيا الأكثر تضرراً

وقد أبلغت عدة منظمات صحية كبرى تعمل في مجال مكافحة الإيدز، بأن تمويل برامجها في جنوب إفريقيا لن يُستأنف، كما تم إلغاء معظم عقود منظمة عالمية غير هادفة للربح تعمل في مجال مكافحة الملاريا وصحة الأم والطفل. وثائق اطلعت عليها وكالة رويترز كشفت إلغاء عقد برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ولم تتمكن الوكالة من تحديد عدد المنظمات المتضررة عالميًا أو المعايير المحددة لإنهاء البرامج.

ووصف الإشعار الذي تلقته المنظمات، والذي اطلعت عليه رويترز، الموقف بأنه قرارٌ مشتركٌ بين وزير الخارجية روبيو ونائب مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بيتر ماروكو، حيث اعتبرا أن المساعدات لا تتوافق مع أولويات الوكالة، وأن استمرارها لا يخدم المصلحة الوطنية الأمريكية. هذا القرار يُثير تساؤلاتٍ عميقة حول مستقبل مكافحة الأمراض المعدية عالميًا، وخاصةً في ظلّ انتشار فيروساتٍ خطيرة أخرى.

لمزيد من المعلومات حول فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) يمكنك زيارة موقع منظمة الصحة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى