اقتصاد

مصر تحقق فائضاً أولياً قياسياً وسط تحديات اقتصادية عالمية

كتب: محمد حسام الدين

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية، أن أداء مصر المالي خلال الفترة من يوليو 2024 إلى فبراير 2025 يشير إلى نجاح ملحوظ. فقد حققت مصر فائضاً أولياً قياسياً وصل إلى 330 مليار جنيه، متجاوزة التحديات الاقتصادية الراهنة.

أداء مالي متميز

ويرجع غراب هذا النجاح إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها نجاح مشروعات ميكنة الضرائب في الحد من التهرب الضريبي، مما أدى لزيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 38.4% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ سنوات. كما ساهمت زيادة حجم الصادرات المصرية في تعزيز هذا الأداء، رغم ارتفاع المصروفات الحكومية التي تهدف لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين في ظل التضخم العالمي.

ترشيد الإنفاق وخفض العجز

وأوضح غراب أن الحكومة طبقت 14 قراراً لترشيد الإنفاق الحكومي وتعظيم الإيرادات، مما ساهم في تحقيق الفائض الأولي للعام السادس على التوالي. هذا الفائض أسهم في خفض نسبة الدين المحلي من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أن الحكومة قطعت شوطاً كبيراً في مواجهة التحديات الاقتصادية لتحسين مستوى معيشة المواطن ومكافحة التضخم والبطالة.

تجدر الإشارة إلى تراجع العجز الكلي للموازنة العامة خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر 2024-2025 بنسبة 3.2%، أي ما يقارب 92 مليار جنيه، ليصل إلى 560.6 مليار جنيه (3.2% من الناتج المحلي الإجمالي). هذا الانخفاض يُطمئن المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، ويعزز من الثقة في الاقتصاد المصري ويساهم في تحسين التصنيف الائتماني للبلاد.

صندوق النقد الدولي والثقة في الاقتصاد المصري

كما أشاد غراب بصرف صندوق النقد الدولي الشريحة الرابعة من قرضه لمصر بقيمة 1.2 مليار دولار، معتبراً ذلك مؤشراً على قوة الاقتصاد المصري واستمرار التعاون المثمر بين الجانبين. وأكد أن هذا الصرف يوفر سيولة دولارية مهمة لدعم الاقتصاد، مشيراً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها مصر، بما فيها رفع أسعار الوقود والكهرباء، لقيت إشادة من الصندوق.

يُضيف غراب أن صرف الشريحة الرابعة يُعزز استقرار العملة المحلية، ويدعم احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي الذي وصل إلى نحو 47.393.6 مليار دولار في نهاية فبراير 2025. ويؤكد هذا الصرف على نجاح الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تُنفذها الحكومة، مما يُعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويُشجع على زيادة الاستثمارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى