BYD: من قمة المبيعات العالمية إلى تحديات النمو القادم
BYD تسجل رقمًا قياسيًا في 2025، لكن هل يتباطأ زخمها؟

صعود BYD الصاروخي خلال السنوات الخمس الماضية كان مشهدًا يستحق المتابعة. نجحت العلامة التجارية الصينية في ترسيخ مكانتها بين الأكثر مبيعًا عالميًا، مدعومة بقوتها الهائلة في السوق الصيني الضخم، واستراتيجيتها التوسعية التي لا تتوقف خارج حدودها.
عام 2025 خير شاهد على ذلك، حيث سجلت BYD رقمًا قياسيًا جديدًا في المبيعات. لكن، ليست كل الأخبار سارة في كواليس “Build Your Dreams” إذا نظرنا فقط إلى هذه الأرقام: التوقعات لعام 2026 تحمل في طياتها الكثير من علامات الاستفهام.
حققت BYD مبيعات بلغت 4,550,036 مركبة في عام 2025، بزيادة قدرها 7.1 بالمائة مقارنة بعام 2024. هذه الأرقام المذهلة، وفي انتظار ما ستحققه فورد، قد تدفع BYD إلى المركز السادس ضمن قائمة أكبر مصنعي السيارات مبيعًا حول العالم.
مع ذلك، هناك قلق خفيف بشأن أداء المبيعات في عام 2026. أولاً، لأن التوقعات الأولية للعلامة كانت تشير إلى 5.5 مليون وحدة، وهو ما لم يتحقق. وإذا حللنا مسار نمو العلامة في السنوات الخمس الأخيرة، نلاحظ أن منحنى النمو بدأ يتسطح بوتيرة متسارعة.
تأمل كيف تراجع النمو السنوي لـ BYD:
- في عام 2020، كانت مبيعات BYD لا تتجاوز 179,054 سيارة مسجلة!
- في عام 2021، ارتفعت إلى 593,745، بزيادة 231 بالمائة.
- في عام 2022، عندما قررت التوقف عن بيع سيارات بمحركات الاحتراق الداخلي بشكل حصري، زادت المبيعات إلى 1,857,379، بزيادة 212 بالمائة أخرى.
- في عام 2023، وصلت المبيعات إلى 3,012,906 وحدات، بزيادة 62 بالمائة.
- في عام 2024، مثلت مبيعاتها البالغة 4,250,370 وحدة زيادة بنسبة 41 بالمائة.
- وفي عام 2025، بلغت المبيعات 4,550,036 سيارة، بزيادة 7.1 بالمائة.

من بين 4.55 مليون سيارة بيعت في عام 2025، شكلت السيارات الكهربائية بالكامل 49.6 بالمائة، مسجلة نموًا بنسبة 27.9 بالمائة مقارنة بالعام السابق. في المقابل، شهدت مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) تراجعًا بنسبة 7.9 بالمائة، وانخفضت حصتها السوقية إلى 50.4 بالمائة، بعد أن بلغت ذروتها في عام 2024 بنسبة 58.5 بالمائة.
هنا يكمن أحد العوامل الرئيسية التي قد تؤثر على BYD: كان ديسمبر هو الشهر التاسع على التوالي الذي تشهد فيه مبيعات سيارات PHEV انخفاضًا. هذا التراجع مدفوع بشكل خاص بالسوق الصيني المحلي، حيث تتضاءل حصتها في السوق، بانتظار أرقام أكثر تفصيلاً في الأيام والأسابيع القادمة.
تتجه مبيعات BYD في الصين نحو التراجع بنسبة 10 بالمائة في عام 2025، مدفوعة بضغوط المنافسة المتزايدة والمتعددة، بالإضافة إلى تدخل الحكومة الصينية التي تكثف جهودها للسيطرة على حرب الأسعار في البلاد، وهي حرب أشعلتها BYD نفسها (بالتعاون مع تسلا).

BYD تتجه بأنظارها نحو الأسواق العالمية
من الواضح أن مرحلة النمو اللانهائي قد ولّت، وتدخل BYD الآن مرحلة حاسمة حيث بدأت الأسواق الدولية تكتسب أهمية قصوى للشركة، على الرغم من أنها لا تزال تمثل جزءًا “صغيرًا” من الكعكة الإجمالية.
في ديسمبر 2024، على سبيل المثال، حققت BYD رقمًا قياسيًا في المبيعات الدولية، مع تسجيل 133,172 مركبة (بزيادة 133 بالمائة). وعلى مستوى العام بأكمله، سجلت رقمًا قياسيًا آخر، متجاوزة المليون وحدة للمرة الأولى: 1,046,083، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 150.7 بالمائة عن العام السابق.
قدرة BYD على استعادة زخمها ستعتمد بشكل كبير على كيفية استجابة الأسواق الدولية. في أوروبا، على سبيل المثال، ستبدأ BYD قريبًا في تصنيع السيارات في المجر، مما سيمكنها من تفادي الرسوم الجمركية على بعض سياراتها الكهربائية. وفي الوقت نفسه، تتوسع مجموعة طرازاتها الهجينة القابلة للشحن (PHEV) باستمرار، وستصل علامة Denza الفاخرة إلى القارة العجوز هذا العام.









