الأخبار

تكافل وكرامة: قصة نجاح مصرية في الحماية الاجتماعية

كتب: أحمد المصري

في ظل تحديات اقتصادية عالمية، برز برنامج “تكافل وكرامة” كمنارة أملٍ للملايين في مصر، ليُجسد قصة نجاحٍ مصريةٍ فريدة في مجال الحماية الاجتماعية. هذا البرنامج، الذي انطلق قبل عقد من الزمن، لم يكن مجرد مشروعٍ للدعم المالي، بل رؤيةً شاملةً للاستثمار في الإنسان، ومسارًا واضحًا نحو التنمية المستدامة.

تكافل وكرامة: دعمٌ ماليٌ ونهجٌ تنمويٌ متكامل

يُقدم برنامج “تكافل وكرامة” دعمًا نقديًا مباشرًا لملايين الأسر المصرية، مُركزًا على الفئات الأكثر احتياجًا، ككبار السن غير القادرين، وذوي الهمم، والنساء المعيلات، والعمالة غير المنتظمة. ولكن، ما يُميز هذا البرنامج هو نهجه التنموي المُشروط، حيث يربط بين تلقي الدعم والالتزام بإرسال الأبناء إلى المدارس ومتابعة الرعاية الصحية. هذا الربط يُعزز من مفهوم الاستثمار في رأس المال البشري، ويُؤسس لأجيالٍ قادرةٍ على الاعتماد على ذاتها، والخروج من دائرة الفقر.

تكافل وكرامة: رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية البشرية

يتماشى برنامج “تكافل وكرامة” مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية البشرية، حيث يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة من تداعيات الإصلاح الاقتصادي. ويُعد تخصيص الدولة لمخصصات مالية متزايدة للبرنامج في مشروع الموازنة الجديدة 2025/2026 دليلًا واضحًا على التزام الدولة بتحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة، وسعيها الدؤوب للتوسع في تغطية الشرائح الأكثر تأثرًا بالظروف الاقتصادية، خاصةً في ظل التضخم وتحديات الأسواق العالمية.

تكاملٌ مثمرٌ مع مبادراتٍ قوميةٍ أخرى

لا يقف برنامج “تكافل وكرامة” وحيدًا في مسيرة التنمية، بل يتكامل مع مبادراتٍ قوميةٍ أخرى، كـ”حياة كريمة” و”البرنامج القومي لتنمية الأسرة”، ليشكلوا معًا منظومةً متكاملةً للارتقاء بالمواطن المصري، خصوصًا في الريف والمناطق العشوائية. هذا التكامل يُحوّل “تكافل وكرامة” من مجرد برنامج دعمٍ إلى أداةٍ حقيقيةٍ للتمكين الاجتماعي، والانتقال من الاحتياج إلى الإنتاج.

عقدٌ من النجاح.. وإرادةٌ سياسيةٌ ثابتة

يُمثل نجاح برنامج “تكافل وكرامة” خلال عقدٍ من الزمن انعكاسًا واضحًا للإرادة السياسية الثابتة في بناء دولةٍ عادلةٍ لا تترك أحدًا خلف الركب. ويبقى التطوير المستمر لهذا البرنامج، والبناء على ما تحقق من نجاحاتٍ، ضرورةً حتميةً لتحقيق المزيد من الإنصاف والاستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *