رسوم المحاكم الجديدة تشعل أزمة بين نقابة المحامين والقضاء.. تصعيد متوقع!

كتب: أحمد جمال
في مطلع مارس الماضي، فجَّر قرارٌ قضائي بزيادة الرسوم القضائية والخدمات المميكنة في محاكم الاستئناف أزمةً حادة، دفعت نقابة المحامين إلى عقد اجتماع طارئ لبحث تداعيات هذا القرار على حق التقاضي، خاصةً للمواطنين غير القادرين.
نقابة المحامين تصف القرار بـ”المخالف للدستور”
وقد وصفت نقابة المحامين، في بيانٍ لها، الرسوم الجديدة بأنها مخالفة للدستور، وفوَّضت نقيبها عبد الحليم علام بالتفاوض مع الجهات المعنية، سعياً لحماية حق التقاضي. وأعلن المجلس انعقاده الدائم لمتابعة تطورات الأزمة. ومع مرور الوقت، وبالرغم من مساعي النقيب، لم يطرأ أي جديد، ما دفع مجلس النقابة إلى اتخاذ قرار بالاعتراض الفعلي، وعدم توريد أي رسوم قضائية لمحاكم الاستئناف لمدة ثلاثة أيام، بدأت من الثلاثاء الماضي وانتهت الخميس، مع تشكيل غرفة عمليات بالنقابة لمتابعة تنفيذ القرار.
علام يُهدد المحامين المخالفين بالتحويل للتأديب
وتوعَّد النقيب عبد الحليم علام المحامين المخالفين لقرار المقاطعة بالتحويل إلى مجلس التأديب. وبالفعل، أظهرت الصور حجرات التوريد بالمحاكم خاويةً. كما نظمت بعض النقابات الفرعية وقفات احتجاجية، رافضةً زيادة الرسوم. إلا أنَّ كل هذه التحركات لم تُفضِ إلى أيِّ مبادرة رسمية لإلغاء القرار، أو حتى دراسة تخفيضه، ما دفع النقيب إلى الدعوة لعقد اجتماعٍ جديد لمجلس النقابة اليوم الثلاثاء، لبحث خطوات تصعيدية جديدة.
خبراء: الرسوم لا تتناسب مع الخدمة المقدَّمة
من جانبه، اعتبر المستشار عدلي حسين، رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق، أنَّ الرسوم الجديدة لا تتناسب مع الخدمة المقدمة للمواطن، مشيراً إلى أنَّ وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى هما الجهتان المختصتان بإقرار أي زيادات، مع مراعاة التناسب بين الرسوم والخدمة المُقدَّمة.
نائب برلماني: الزيادات تُعيق حق التقاضي
وأعلن النائب البرلماني إيهاب رمزي أن الزيادات الجديدة تتنافى مع الدستور، ولم تمر عبر القنوات التشريعية المتمثلة في البرلمان، كما أنها تُعيق حق التقاضي وتُثقل كاهل المواطن. وأشار رمزي إلى أنَّ الزيادات، وإن جاءت تحت بند التحول الرقمي وتحديث الخدمات القضائية، إلا أنها تخل بمبدأ كفالة حق التقاضي الذي كفله الدستور.
ويترقب الجميع اجتماع مجلس نقابة المحامين اليوم الثلاثاء، لبحث تطورات الأزمة، وإيجاد حلول لمنع تعطيل مصالح المتقاضين.









