سجن وغرامات باهظة.. كيف تحول تصوير امتحان الرياضيات البحتة إلى جناية تنهي المستقبل الدراسي؟
قوانين رادعة تلاحق محاولات تسريب أسئلة الامتحانات وحيازة الهواتف داخل اللجان

تواجه طالبة مصرية عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى سبع سنوات بعد أن ضبطتها الجهات المختصة متلبسة بمحاولة تصوير أسئلة امتحان الرياضيات البحتة داخل إحدى لجان الثانوية العامة اليوم الأحد 12 يوليو 2026. وأعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية إحالة الواقعة إلى التحقيق لتطبيق اللائحة القانونية الخاصة بمكافحة الغش الإلكتروني.
وينص قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات رقم 205 لسنة 2020 على معاقبة كل من يطبع أو ينشر أو يروج لأسئلة الامتحانات بأي وسيلة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات، وبغرامة مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه مصري. وتأتي هذه التشريعات المشددة كجزء من استراتيجية الدولة للحد من ظاهرة تسريب الامتحانات عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي نشطت تاريخياً عبر صفحات شهيرة مثل شاومينج على تطبيق تليجرام، مما دفع السلطات إلى الاستعانة بكاميرات مراقبة متطورة وعصا إلكترونية لتفتيش الطلاب قبل دخول اللجان.
وبحسب نصوص القانون نفسه، فإن مجرد الشروع في ارتكاب جريمة الغش أو المساهمة فيها يضع الطالب تحت طائلة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، أو الغرامة التي تبدأ من 10 آلاف جنيه وتصل إلى 50 ألف جنيه.
وتتجاوز العقوبات الجانب الجنائي لتصل إلى الحرمان الأكاديمي المباشر؛ إذ تقرر وزارة التربية والتعليم حرمان الطالب المتورط في الغش من أداء امتحانات الدور الحالي والدور التالي في العام ذاته مع اعتباره راسباً في جميع المواد. وتدعم المنظمات الدولية مثل اليونسكو جهود الدول في حماية تكافؤ الفرص التعليمية وضمان نزاهة العملية الامتحانية كركيزة أساسية لتقييم الطلاب.
ويعاقب القانون أيضاً بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه كل من يحوز هاتفاً محمولاً أو أي أجهزة اتصال داخل اللجنة دون مبرر، حتى لو لم يتم استخدامها في الغش، مع مصادرة الأجهزة المضبوطة فوراً بقرار من رئيس اللجنة.











