“كفر الشيخ” تطرق أبواب “كومبلوتنسي” الإسبانية: شراكة بحثية في الذكاء الاصطناعي والطب
اتفاق مصري إسباني لتفعيل تبادل الطلاب والباحثين في مجالات التكنولوجيا والطب

تتجه جامعة كفر الشيخ نحو تدويل أبحاثها في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية عبر شراكة استراتيجية مع جامعة كومبلوتنسي بمدريد، حيث أعلن الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس الجامعة، عن اتفاق رسمي لتفعيل مشروعات “هورايزون أوروبا” البحثية المشتركة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من تحرك أكاديمي لربط المؤسسات التعليمية المصرية بالمراكز البحثية العريقة في القارة الأوروبية، مستهدفةً سد الفجوة التقنية في تخصصات الزراعة واللغات والعلوم الطبية.
أكدت ماريا ديل روساريو كريستوبال، نائب رئيس الجامعة الإسبانية للعلاقات الدولية، أن المؤسسة التي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1293 ترى في الجامعة المصرية شريكاً واعداً لتوسيع شبكة التعاون الدولي في منطقة الشرق الأوسط. ووفقاً لما صرح به رئيس جامعة كفر الشيخ، فإن المباحثات التي جرت في العاصمة الإسبانية انتهت إلى البدء الفوري في إعداد مذكرة تفاهم شاملة تتجاوز التعاون التقليدي إلى الاندماج الكامل في برامج التبادل الطلابي المعروفة باسم إيراسموس.
تأتي هذه التحركات الأكاديمية في وقت تسعى فيه الدولة لتعزيز حضور جامعاتها الإقليمية في التصنيفات الدولية، حيث أوضح الدكتور يحيى زكريا عيد أن الزيارة تهدف لنقل الممارسات الأكاديمية الإسبانية المتقدمة إلى الداخل المصري بما يخدم رؤية مصر 2030. وقد شارك في اللقاء الدكتور عبد الحميد غلاب، عميد كلية الألسن بجامعة كفر الشيخ، لضمان تضمين تخصصات اللغات والترجمة ضمن مسارات التعاون البحثي المستقبلي، خاصة وأن الجامعة الإسبانية تعد من أكبر الجامعات الحكومية في أوروبا وتخرج منها عدد من الحاصلين على جوائز نوبل.
أشارت ماريا خوسيه سيرنا، مسؤولة العلاقات الدولية في الجامعة الإسبانية، إلى أن التوافق بين الجانبين شمل أولويات محددة تتعلق بالتبادل الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس وتطوير برامج مشتركة في الطب وطب الأسنان. وتعتبر جامعة كومبلوتنسي ركيزة أساسية في الفضاء الأوروبي للتعليم العالي، مما يمنح الشراكة معها ثقلاً علمياً في مجالات القانون والعلوم الإنسانية.
أكد رئيس جامعة كفر الشيخ في ختام لقاءاته بمدريد أن الجامعة تعمل على بناء شبكة دولية تتيح للباحثين المصريين الوصول إلى المختبرات العالمية. ولم تقتصر التفاهمات على الجوانب النظرية، بل شملت آليات تنفيذية للوصول إلى خريجين يمتلكون مهارات المنافسة في سوق العمل الدولي عبر برامج تدريبية تقنية مشتركة.











