الأخبار

تقليص جلسات إشعاع سرطان الثدي.. دراسة طبية تحسم جدل “الآثار الجانبية” للبروتوكولات المكثفة

رئيس جامعة مدينة السادات يشارك في مناقشة علمية حول أمان البروتوكولات الإشعاعية الحديثة

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

تتجه بروتوكولات الأورام الحديثة نحو اعتماد العلاج الإشعاعي مُفرط التجزئة كخيار استراتيجي لتقليل الفترات الزمنية للعلاج، وهو ما ركزت عليه دراسة علمية نوقشت في كلية طب الأزهر، حيث استهدفت تقييم أمان الجرعات المكثفة لمرضى سرطان الثدي. وأوضح الباحث الطبيب السيد رأفت السيد سعدون في أطروحته للدكتوراه أن هذا التوجه يسمح بتقديم العلاج في عدد أقل من الجلسات، مما يقلص الجدول الزمني التقليدي الذي كان يمتد لأسابيع طويلة، مع مراقبة دقيقة لمدى تحمل الأنسجة المحيطة.

الدراسة التي أشرف عليها الدكتور حسن خالد حمدي، أستاذ علاج الأورام و الطب النووي رصدت بشكل دقيق الآثار الجانبية على الجلد والأنسجة، مؤكدة أن البروتوكول الإشعاعي الأنسب يتم اختياره بناءً على قياسات فيزيائية معقدة تضمن تقليل المضاعفات. وتعد تقنية “التجزئة المفرطة” (Hypofractionation) تحولاً عالمياً في مراكز الأبحاث، حيث تهدف إلى ضغط الجرعات الكلية في فترة زمنية تتراوح غالباً بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع بدلاً من خمسة أسابيع، وهو ما يرفع من جودة الحياة للمرضى عبر تقليل عبء التردد على المستشفيات، دون المساس بفرص الشفاء أو زيادة مخاطر التليف النسيجي مقارنة بالطرق التقليدية.

أكد الدكتور ناصر محمد عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات وأستاذ علاج الأورام، خلال مشاركته كمنقاش خارجي، أن التوسع في الأبحاث التطبيقية في مجال الفيزياء الإشعاعية يعد ركيزة أساسية لتطوير المنظومة الصحية. وأشار عبد الباري إلى أن النتائج التي توصلت إليها الرسالة تدعم اتخاذ قرارات علاجية مبنية على أدلة علمية حول قدرة المريضات على تحمل الجرعات الإشعاعية المكثفة.

اللجنة التي ضمت الدكتور وائل حلمي الششتاوي، رئيس قسم علاج الأورام والطب النووي بجامعة الأزهر، ركزت في مناقشتها على ضرورة موازنة الكفاءة العلاجية مع حماية الأعضاء الحيوية القريبة من منطقة الصدر. واعتبرت المناقشة أن الوصول إلى نتائج مستقرة حول سلامة الجلد يفتح الباب لتعميم هذه البروتوكولات في مراكز الأورام الإقليمية، مما يخفف الضغط على قوائم الانتظار، خاصة وأن الدراسات العالمية الحديثة مثل تجارب (FAST-Forward) أثبتت فاعلية الجداول الزمنية القصيرة جداً في حالات مختارة.

مقالات ذات صلة