أزمة المدارس الدولية.. هل تطيح المخالفات الإدارية بمستقبل الشهادات الأجنبية؟
مصادر توضح طبيعة مخالفات المدارس الدولية ومصير الطلاب

نفت مصادر مطلعة بقطاع التعليم ما تردد حول حرمان طلاب المدارس الدولية الواردة في قوائم «المخالفات» من الحصول على شهاداتهم، مؤكدة أن حقوق الطلاب التعليمية منفصلة تمامًا عن الإجراءات القانونية المتخذة ضد الإدارات المدرسية. وأوضحت المصادر أن أي طالب استكمل دراسته وأدى امتحاناته وفق المعايير المعتمدة سيحصل على شهادته دون عوائق، طالما أن المدرسة تتبع مسارًا تعليميًا معترفًا به من قبل المنظمات الدولية المعنية بالحق في التعليم، وهو ما يضع حدًا لحالة الذعر التي سيطرت على مجموعات أولياء الأمور عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تتنوع طبيعة التجاوزات المرصودة بين مخالفات تتعلق بإجراءات التراخيص الأولية، وبين عدم الالتزام بضوابط الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية، وفق ما كشفته المصادر ذاتها، مشيرة إلى أن بعض المدارس تواجه ملاحظات إدارية تستوجب سرعة توفيق الأوضاع لتجنب العقوبات التصاعدية. وتخضع هذه المؤسسات لرقابة صارمة بموجب قانون التعليم المصري الذي يمنح الوزارة سلطة وضع المدارس تحت «الإشراف المالي والإداري» في حال ثبوت مخالفات جسيمة، وهو إجراء يضمن استمرار العملية التعليمية مع تغيير الإدارة المسؤولة عن الخلل.
أكد المندوه الحسيني، صاحب مدارس الحسام، أن توقيع العقوبات على المدارس التي يثبت ارتكابها مخالفات هو حق أصيل لوزارة التربية والتعليم، خاصة فيما يتعلق بنظام «الهوم سكولينج» أو التلاعب في أعداد الطلاب المقبولين. وشدد الحسيني على ضرورة محاسبة المسؤولين الذين سمحوا باستمرار هذه التجاوزات، معتبرًا أن معاقبة المؤسسة يجب ألا تمس الطالب الذي لا يعد طرفًا في الأخطاء التنظيمية أو الإدارية.
تقتصر الأزمة الراهنة على قطاع المدارس الدولية فقط ولا تشمل المدارس الخاصة المصرية، بحسب تصريحات بدوي علام، رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، الذي أوضح أن الخلط بين النوعين تسبب في قلق غير مبرر لدى قطاع عريض من الأسر. وأشار علام إلى أن المدارس الخاصة تلتزم بلوائح تنظيمية مختلفة تمامًا عن آليات الاعتماد الدولي التي تخضع لها النوعية الأخرى من المدارس، داعيًا إلى تحري الدقة في تصنيف المؤسسات التعليمية قبل تداول القوائم.
تعتمد وزارة التربية والتعليم في تعاملها مع هذه الملفات على تقارير لجان التفتيش التي ترصد مدى الالتزام بالقرار الوزاري المنظم لعمل المدارس التي تدرس مناهج ذات طبيعة خاصة، حيث تلتزم هذه المدارس بسداد نسب معينة من المصروفات لصالح صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، وأي إخلال بهذه النسب أو بضوابط قبول الطلاب يضع المدرسة تحت طائلة القانون. تهدف هذه التحركات الإدارية إلى ضمان جودة التعليم وحماية أولياء الأمور من أي استغلال مالي، مع الحفاظ على المسار الأكاديمي للطلاب المسجلين بالفعل في الأنظمة الدولية المختلفة.











