صمود إنجلترا في جحيم أزتيكا.. عبور درامي إلى ربع النهائي رغم النقص العددي
كتيبة توخيل تنجو من انتفاضة المكسيك في ليلة بيلينجهام بملعب أزتيكا

نجا المنتخب الإنجليزي من فخ الإقصاء في مواجهة اتسمت بالفوضى الجماهيرية والفنية أمام المكسيك، ليحجز مقعده في دور ربع النهائي بعد فوز شاق بنتيجة 3-2 وسط أجواء عدائية في ملعب أزتيكا الشهير. المباراة التي شهدت تقلبات حادة وضعت كتيبة المدرب توماس توخيل تحت ضغط بدني وذهني هائل، خاصة بعد اضطرار الفريق للعب بنقص عددي لأكثر من نصف ساعة.
فرض جود بيلينجهام نفسه نجماً للمرحلة الأولى من اللقاء بتسجيله هدفين متتاليين في غضون 90 ثانية فقط، حيث أظهرت إحصائيات اللقاء الرسمية فاعلية قصوى لنجم ريال مدريد في استغلال الكرات العرضية، قبل أن يضيف هاري كين الهدف الثالث من ركلة جزاء في الشوط الثاني، وهو الهدف الذي منح الإنجليز متنفساً ضرورياً قبل اشتعال الدقائق الأخيرة.
تحول مسار المباراة بشكل جذري في الدقيقة 60 عندما تلقى المدافع جاريل كوانساه بطاقة حمراء مباشرة، وذلك بعد مراجعة مطولة أجراها الحكم عبر تقنية الفيديو للتحقق من تدخل عنيف على جيسوس غالاردو. هذا الطرد أجبر توماس توخيل على إجراء تغييرات تكتيكية دفاعية بحتة، شملت سحب عناصر هجومية لتعزيز الخط الخلفي أمام الهجمات المكسيكية المتلاحقة، في محاولة للحفاظ على التقدم داخل ملعب أزتيكا الذي يُعرف تاريخياً بصعوبة اللعب فيه نظراً لارتفاعه الشاهق عن سطح البحر وتأثير ذلك على الأكسجين.
قلصت المكسيك الفارق عبر راؤول خيمينيز الذي نفذ ركلة جزاء بنجاح، مما أشعل المدرجات ودفع المنتخب المضيف لشن هجوم كاسح في الدقائق الأخيرة. وبحسب تقرير مراقبي المباراة، تصدى الحارس جوردان بيكفورد لثلاث كرات محققة في الدقائق العشر الأخيرة، مانعاً تعادلاً كان يبدو وشيكاً وسط ارتباك واضح في الدفاع الإنجليزي.
استمرت المعاناة الإنجليزي طوال 11 دقيقة احتسبها الحكم كـ الوقت بدل الضائع، وهي فترة شهدت تراجعاً كاملاً لمنتخب إنجلترا إلى منطقة جزائه. وذكرت بيانات البث المباشر أن الاستحواذ المكسيكي تجاوز 70% في هذه الدقائق، إلا أن استبسال جون ستونز وداني بيرن في إبعاد الكرات العرضية حال دون وصول المكسيك إلى الشباك، لتنتهي المواجهة بإعلان تأهل إنجلترا لملاقاة النرويج في الدور المقبل وفق ما أكدته لوحة النتائج النهائية للمباراة الصادرة عن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.











