بوبيستا يجرّد “بيلسا” من مثاليته: أستاذ اللعب النظيف سقط في اختبار النزاهة أمام الرأس الأخضر
الرأس الأخضر تفضح مثالية بيلسا في صدام مونديالي مثير

اتهم بوبيستا، المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر، نظيره الأوروغوياني مارسيلو بيلسا بـ “النفاق” وتجاوز مبادئ الروح الرياضية، عقب التعادل المثير بهدفين لمثلهما في نهائيات كأس العالم. بوبيستا اعتبر أن بيلسا الذي طالما نادى باللعب النظيف في مؤتمراته الصحفية، استفاد فريقه من موقف غير رياضي لتسجيل هدف التعادل.
تجسدت الأزمة في اللحظة التي كان فيها فيديريكو فيناس، مهاجم أوروغواي، يتظاهر بمساعدة تلمو أركانجو، لاعب الرأس الأخضر، الذي كان يعاني من تشنج عضلي حاد، قبل أن يتركه فجأة في وضع حرج لاستغلال هجمة مرتدة أسفرت عن هدف التعادل بواسطة ماكسي أراوجو. بوبيستا أبدى استياءه الشديد قائلاً: “لقد تعلمنا معنى اللعب النظيف من مواقف بيلسا السابقة، لكن ما حدث كان محبطاً للغاية، لقد سقطت تلك الصورة المثالية في غمرة البحث عن النتيجة”.
تاريخ بيلسا مع النزاهة الرياضية كان دائماً تحت المجهر، خاصة بعد واقعته الشهيرة في عام 2019 عندما أمر لاعبي فريقه ليدز يونايتد بالسماح لمنافسهم أستون فيلا بتسجيل هدف دون مقاومة، وهي الحادثة التي منحه عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم جائزة اللعب النظيف، ما جعل بوبيستا يرى في تصرف لاعبي أوروغواي اليوم تراجعاً عن تلك القيم.
منتخب الرأس الأخضر، الملقب بـ “القروش الزرقاء”، والذي أظهر تطوراً كبيراً في تصنيفات الفيفا خلال السنوات الأخيرة ليصبح رقماً صعباً في المواجهات الكبرى، اعتمد على الشجاعة الفنية للعودة في المباراة. هليو فاريلا نجح في إدراك التعادل للرأس الأخضر بعد مرور ساعة من اللعب، مستفيداً من الروح القتالية التي ميزت الفريق منذ تعادله الافتتاحي مع إسبانيا.
بيلسا من جانبه لم يعتذر عن الواقعة، بل ركز في تصريحاته على تراجع كثافة فريقه البدنية، معتبراً أن أوروغواي فقدت السيطرة على إيقاع اللعب في لحظات حاسمة. المدرب الأرجنتيني أكد أن فريقه بات ملزماً بتحقيق الفوز على إسبانيا، بطلة أوروبا، في الجولة الأخيرة لتفادي الخروج المبكر، واصفاً المهمة بـ “التحدي الجبار”.
روح “غارا تشاروا” (Garra Charrúa)، وهو المصطلح الذي يعبر عن الهوية الكروية التاريخية لأوروغواي القائمة على القتال الشرس من أجل الفوز بأي ثمن، بدت وكأنها انتصرت داخل الملعب على فلسفة بيلسا التنظيرية التي اشتهر بها عالمياً. الرأس الأخضر دخلت المباراة بوضعية بدنية صعبة، حيث أنهى عدد من لاعبيها اللقاء وهم يعانون من تقلصات عضلية نتيجة المجهود البدني العالي لمجاراة رتم مدرسة أمريكا الجنوبية.
فرص الرأس الأخضر في التأهل تبدو أكثر واقعية من أوروغواي، حيث يواجه رفاق بوبيستا المنتخب السعودي في الجولة الختامية بنقطتين في رصيدهم، بينما يتوجب على رفاق فيديريكو فالفيردي مواجهة الماكينة الإسبانية التي سحقت السعودية برباعية نظيفة.











