الفن الرقمي يقتحم قمة SXSW لندن: 5 فنانين يعيدون صياغة الهوية عبر الذكاء الاصطناعي
مهرجان SXSW لندن يستضيف تجارب بصرية تشتبك مع الذكاء الاصطناعي وقضايا الحدود الدولية

ينطلق مهرجان “ساوث باي ساوث ويست” (SXSW) لندن في نسخته الثانية الأسبوع المقبل، بمشاركة خمسة فنانين بصريين لاستكشاف تقاطع التكنولوجيا مع الصناعات الإبداعية عبر أكثر من 20 موقعاً في منطقة “شوردتش”. ويهيمن البرنامج الفني الذي يحمل عنوان “إسبانيا في بث: أعمال رقمية جديدة” على الفعاليات بتنسيق من باتريك مور، المدير السابق لمتحف آندي وارهول، بهدف تسليط الضوء على المشهد الفني الإسباني المعاصر.
وأوضح مور في تصريحات لـ “آرت نيوز” أن اختيار الفنانين استند إلى اشتباكهم مع الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي بطرق متطورة تستلهم التاريخ الإسباني، في حين يمتد المهرجان الذي تأسس في أوستن الأمريكية عام 1987 ليشمل قطاعات التكنولوجيا والأعمال والموسيقى خلال الفترة من 1 إلى 6 يونيو.
ويقدم الفنان إنريكي أغودو تجهيزاً بصرياً بعنوان “أنت جميل”، يعتمد على معالجة آلاف الصور الشخصية ومقاطع الفيديو المخزنة رقمياً وتحويلها عبر أنظمة حاسوبية إلى منسوجات “جاكارد” معقدة. التكنولوجيا ليست مجرد أداة هنا. ويرى أغودو أن الأرشيف الرقمي اللامتناهي يمثل الهوية الفردية بدقة أكبر من الصور الشخصية التقليدية، معتبراً أن تشويه هذه الوثائق الرقمية يكشف عن الجوهر الإنساني في ظل تداخل الأنظمة البرمجية مع الخبرة المادية.
في سياق متصل، يطرح الفنان فيليب كوستيك عملاً يبحث في الهيئة البشرية داخل المناظر الطبيعية الرقمية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بينما يستخدم يسوس موراتيل قوائم تشغيل مدمجة لتحويل فن البورتريه إلى تجربة حسية غامرة. وتستعرض مارينا نونيز عبر أعمالها هويات هجينة تتأرجح بين العمارة والطبيعة والجسد البشري.
بالتزامن مع هذه العروض، تنقل الفنانة الأمريكية مولي غوشمان تجهيزها “جغرافيات مشتتة” من شوارع نيويورك إلى لندن، وهو عمل يتتبع الحدود الجيوسياسية للدول باستخدام مواد إنشائية وفينيل أبيض يحاكي ممرات المشاة. وتتضمن النسخة اللندنية مسارات لثلاثة حدود جغرافية مختلفة، حيث أشارت غوشمان إلى أن العمل يسعى لإثارة تساؤلات حول الصراعات والمسؤولية الجماعية، خاصة ما يتعلق بالحدود الأوكرانية الروسية التي استلهمت منها فكرة النحت الإنشائي.
وذكر مور أن البرنامج يسعى لخلق صلات غير متوقعة بين مجتمع التكنولوجيا والفن البصري، معتبراً أن المهرجان يوفر منصة لجمهور التقنية لاكتشاف الفن كجزء أصيل من بيئتهم العملية وليس مجرد عرض جمالي منفصل.








