أبتيرا تتحدى فيزياء الطرق بمركبة شمسية أعرض من “هامر” الكهربائية
رهان الكفاءة أمام ضيق المساحة في تصميم يتجاوز العقدين

تواجه شركة «أبتيرا موتورز» معضلة الملاءمة الحضرية بمركبة شمسية ثنائية المقاعد تتجاوز في عرضها شاحنة «هامر» الكهربائية الضخمة بنحو 3.8 سنتيمترات، ما يضع كفاءتها الاستثنائية في مأزق أمام ضيق مساحات الاصطفاف وممرات الشحن التقليدية. وتطرح الشركة نسخة الإطلاق بسعر يلامس 2,000,000 جنيه مصري، مراهنةً على هيكل انسيابي يحقق معامل سحب يبلغ 0.13، وهو رقم يتفوق تقنياً على طراز ARVW الاختباري الذي قدمته فولكس فاجن في ثمانينيات القرن الماضي لكسر أرقام السرعة والديناميكية.
تعتمد المركبة على حزمة بطاريات بقدرة 44 كيلوواط/ساعة توفر مدى قيادة يصل إلى 644 كيلومتراً، مع تغطية الهيكل بخلايا ضوئية تمنح المستخدمين 64 كيلومتراً إضافياً من الشحن المجاني يومياً عبر الطاقة الشمسية، في حين تخطط الشركة مستقبلاً لطرح نسخة أقل تكلفة بمدى تشغيل يقتصر على 402 كيلومتر فقط.
ويأتي هذا الظهور بعد صراع استمر عقدين من الزمن للبقاء في الأسواق، حيث تعثرت المحاولة الأولى للشركة في عام 2011 عقب استبعادها من برنامج قروض التكنولوجيا المتقدمة (ATVM) التابع لوزارة الطاقة الأمريكية خلال عهد أوباما، لكون القوانين الفيدرالية حينها لم تكن تعترف بالمركبات ذات العجلات الثلاث كمؤهلة للدعم الحكومي. ومع انتقال ملكية أصولها الفكرية لجهة صينية في 2012 وفشل محاولات إنتاج نسخ تعمل بالبنزين، استعاد المؤسسون الأصليون زمام الأمور في 2019 لإعادة هندسة المشروع.
تخلى التصميم الجديد عن محركات المحاور (Hub motors) لصالح وحدات دفع تقليدية لضمان الموثوقية الصناعية. ومع ذلك، يظل الرهان قائماً على تقليل المقاومة الهوائية بشكل حاد. وبالتزامن مع هذه التحولات، أظهرت النماذج الأولية التي اختُبرت في معارض التقنية الدولية قدرة على تحقيق معدلات استهلاك طاقة غير مسبوقة تبلغ 10 أميال لكل كيلوواط/ساعة، وهي كفاءة تهدف لتقليل الاعتماد الكلي على شبكات الشحن العامة المزدحمة.








