صندوق النقد: الاقتصاد العالمي يغادر «منطقة الأمان» نحو السيناريو المتشائم
صدمات الطاقة تدفع 12 دولة لطلب تمويلات بـ 50 مليار دولار

أعلن صندوق النقد الدولي انتقال الاقتصاد العالمي فعلياً من «السيناريو المرجعي» المستقر إلى «السيناريو السلبي»، مدفوعاً بتداعيات الصراعات في منطقة الشرق الأوسط واضطرابات سوق الطاقة. وأكدت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، أن أسعار النفط تجاوزت المستويات المفترضة في التوقعات السابقة، ما أدى إلى ارتفاع فوري في توقعات التضخم على المدى القصير، بالتزامن مع استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.
تتحرك حالياً طلبات تمويل ضخمة من 12 دولة على الأقل تتراوح قيمتها بين 20 إلى 50 مليار دولار، وفقاً لتقديرات سابقة لرئيسة الصندوق كريستالينا غورغييفا، بينما تجري الأطقم الفنية مشاورات نشطة مع الأعضاء لتحديد أدوات الدعم المناسبة لمواجهة الصدمة الراهنة. كوزاك أوضحت أن طلبات الدول تتركز بشكل مكثف على «الدعم السياساتي» والمشورة الفنية لكيفية مواءمة الخطط الوطنية مع المتغيرات المفاجئة، في حين لا تزال ظروف التمويل العالمي توفر هامشاً للمناورة رغم القلق من تذبذب الأسعار.
رصدت تقارير الصندوق تبايناً حاداً في استجابة الحكومات؛ فالاقتصادات المتقدمة حصرت رد فعلها في أدوات السياسة المالية، بخلاف الاقتصادات الناشئة التي لجأت إلى حزمة سياسات أكثر تعقيداً شملت إجراءات تقشفية لإدارة استهلاك الوقود. وتتحكم صفة الدولة، سواء كانت مصدراً أو مستورداً للنفط، في طبيعة التدخلات المطبقة حالياً.
المؤشرات الحالية تؤكد أن قنوات التأثير الثلاث، وهي أسعار النفط وتوقعات التضخم والظروف المالية، بدأت تبتعد عن المسار الذي رصده تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في أبريل الماضي. تظل توقعات التضخم في الاقتصادات الكبرى «مثبتة» بشكل جيد حتى الآن على المدى المتوسط، رغم القفزات السعرية الحادة التي تضرب الأسواق في الوقت الحالي.









