اضطراب الممرات المائية يحول طرق الخليج البرية إلى “شرايين طوارئ” للتجارة العالمية
اللوجستيات البرية تعوض تعثر الملاحة البحرية في المنطقة

دفعت أزمة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر شركات الشحن العالمية والمنتجين الإقليميين إلى تفعيل مسارات برية بديلة عبر السعودية والإمارات وعُمان، لتأمين تدفق البضائع بعيداً عن نقاط التوتر البحري. ورصدت تقارير دولية تحولاً في استراتيجية اللوجستيات، حيث باتت شبكات الطرق السريعة في شبه الجزيرة العربية تعمل بمثابة “خطوط إمداد بديلة” لمواجهة شبه توقف حركة السفن في ممرات مائية حيوية.
وكشف بوب ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية “معادن”، عن تشغيل أسطول يضم 3500 شاحنة لنقل المنتجات من منطقة الخليج وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر. وشملت العمليات اللوجستية الجديدة بناء مستودعات تخزين مسبقة الصنع وتطوير صهاريج من الفولاذ المقاوم للصدأ لنقل حمض الكبريتيك، لضمان استمرارية تصدير الفوسفات من ميناء ينبع السعودي إلى أسواق تايلاند والأرجنتين وجيبوتي.
تعتمد شركة “سبينس” الإماراتية حالياً مساراً برياً يربط بريطانيا بدبي عبر غرب أوروبا ومصر والسعودية، وهو ما قلص زمن وصول السلع الغذائية إلى 16 يوماً فقط. بالتزامن مع ذلك، بدأت عمالقة الشحن البحري مثل “ميرسك” و”إم إس سي” استخدام الطرق البرية العابرة للحدود لتفادي التأخيرات الملاحية، في حين نفذت “إتحاد ريل للشحن” أول عملية نقل للمركبات بالسكك الحديدية من ميناء الفجيرة إلى أبوظبي.
تخطط شركة “معادن” السعودية لضخ استثمارات بقيمة 110 مليارات دولار خلال العقد المقبل، مع إبرام اتفاقيات تعاون في مجال المعادن النادرة مع شركة “إم بي ماتريالز” الأمريكية ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).









