تكنولوجيا

تغييرات صامتة في سياسات النسخ الاحتياطي تستثني مجلدات التخزين السحابي والبرمجة

استبعاد مجلدات السحابة والبرمجة يهدد سلامة بيانات المشتركين

مراسل في قسم التكنولوجيا، يركز على متابعة أخر مستجدات أخبار التكنولوجيا

عشر سنوات من الثقة في شعار “النسخ الاحتياطي لكل شيء” بدأت تتبخر أمام واقع تقني جديد. خدمات النسخ الاحتياطي التي كانت تعد بحماية كافة البيانات الموجودة على الحاسوب، اتجهت مؤخرًا لاستبعاد مجلدات حيوية مثل OneDrive وDropbox وملفات .git البرمجية من عملياتها التلقائية، دون إرسال تنبيهات مباشرة لمشتركيها.

383 جيجابايت من البيانات في مجلد واحد قد تصبح خارج نطاق الحماية فجأة. هذا التغيير لم يظهر كتحذير أمني، بل دُفن داخل ملاحظات الإصدار تحت بند “تحسينات”، وهو ما يضع المستخدمين أمام مخاطر فقدان البيانات عند الاعتماد الكلي على خدمات المزامنة التي لا توفر سجلات استعادة طويلة الأمد.

المزامنة ليست نسخًا احتياطيًا؛ قاعدة تقنية يتجاهلها التوجه الجديد. فبينما توفر خدمات مثل Dropbox وOneDrive فترة احتفاظ بالملفات المحذوفة لا تتعدى 30 يومًا في النسخ الأساسية، كانت برامج النسخ الاحتياطي المستقلة توفر حماية تمتد لعام كامل أو أكثر. استبعاد هذه المجلدات يعني أن أي خلل في الحساب السحابي أو حذف غير مقصود قد يؤدي لفقدان دائم للبيانات بمجرد مرور شهر واحد.

قوائم الاستثناءات داخل تطبيقات النسخ لا تدرج هذه المجلدات بوضوح كملفات محظورة، مما يخلق وهمًا بالأمان. المبرمجون أيضًا وجدوا أنفسهم في مأزق بعد اكتشاف أن سجلات التغييرات في مشاريعهم (git history) لم تعد تُرفع إلى السحابة، مما يجعل العودة لنسخ سابقة من العمل أمرًا مستحيلاً في حال تلف القرص الصلب.

الوعود التسويقية التي انطلقت عام 2015 حول تبسيط عملية الحماية الشاملة اصطدمت بسياسات تقليل حجم البيانات المرفوعة. الثقة في هذه الخدمات تعتمد على اليقين باستعادة كل ملف عند الكارثة، لكن الصمت المحيط بتغيير قواعد النسخ يحول هذه الخدمات من درع واقٍ إلى أداة انتقائية تختار ما تحميه بناءً على معاييرها الخاصة لا احتياجات المستخدم.

مقالات ذات صلة